شتيوي: التقاعد المبكر يُرهق الضمان وكثير من متقاعديه عادوا إلى العمل

{clean_title}
الشريط الإخباري :  

أكد رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي، موسى شتيوي، أن التقاعد المبكر يُعد من أبرز التحديات التي واجهت منظومة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي خلال السنوات الماضية، مشيرًا إلى أن مشروع القانون المعدِّل لقانون الضمان الاجتماعي لسنة 2026، جاء لمعالجة هذه الإشكالية وتعزيز الاستدامة المالية.

 

وأوضح شتيوي، خلال استضافته عبر "المملكة"، أن مجلس الوزراء أقرّ الأسباب الموجبة لمشروع القانون المعدل، في خطوة تهدف إلى الحد من التوسع في الإحالة إلى التقاعد المبكر، لما له من آثار مباشرة على المركز المالي للضمان.

وبيّن أن عدداً من المؤسسات في القطاعين العام والخاص كانت تلجأ إلى إحالة موظفيها إلى التقاعد المبكر بهدف تخفيض التكاليف التشغيلية، ما شكّل ضغطًا إضافيًا على صندوق الضمان، خصوصا مع عودة نسبة كبيرة من المتقاعدين مبكرا إلى سوق العمل بأشكال مختلفة، الأمر الذي أفرغ التقاعد المبكر من غايته التأمينية وأثر في التوازنات المالية.

وأشار إلى أن التعديلات المقترحة تسعى إلى تصويب المسار، وضبط شروط الاستحقاق، بما يضمن حماية حقوق المشتركين والمتقاعدين، ويعزز الاستدامة طويلة الأمد لمنظومة الحماية الاجتماعية.

وأكد شتيوي أن معالجة ملف التقاعد المبكر تمثل خطوة إصلاحية ضرورية للحفاظ على متانة المركز المالي للضمان الاجتماعي، وضمان قدرته على الوفاء بالتزاماته المستقبلية.

قرَّر مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها، الثُّلاثاء، برئاسة رئيس الوزراء جعفر حسَّان، الموافقة على الأسباب الموجبة لمشروع قانون معدِّل لقانون الضَّمان الاجتماعي لسنة 2026.

ويهدف مشروع القانون إلى تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية وتوسيعها بشمول فئات جديدة، وتحقيق التوازن بين حقوق المؤمَّن عليهم، وتعزيز استدامة النظام التأميني.

كما يهدف مشروع القانون إلى تعزيز استقلالية المؤسَّسة العامَّة للضَّمان الاجتماعي وحوكمة آليات اتِّخاذ القرار فيها، إذ ستتمّ إعادة هيكلة المؤسَّسة وتطوير نموذجها ليحاكي نموذج البنك المركزي، بحيث يتم تعيين محافظ للمؤسَّسة بقرار من مجلس الوزراء، مقترن بالإرادة الملكية السامية، مع تحديد واضح لمهامه وصلاحياته ضمن بنود القانون)، ويعني ذلك أنَّه لن يرأس مجلس إدارة المؤسَّسة وزير في الحكومة.

وينظِّم مشروع القانون شروط التَّقاعد، بحيث يكون التَّقاعد الوجوبي هو الأساس والمبكِّر هو الاستثناء؛ وذلك تحقيقاً لاستدامة النِّظام التأميني والمحافظة على حقوق المؤمَّن عليهم

© جميع الحقوق محفوظة لوكالة الشريط الإخبارية 2024
تصميم و تطوير
Update cookies preferences