الرفاعي: العمر التشغيلي والعمولات أبرز تحديات سائقي تطبيقات النقل بالأردن
أكّد الناطق باسم سائقي تطبيقات النقل، لورنس الرفاعي، الأحد، أن أبرز مطالب العاملين في القطاع تتمثل بإعادة النظر في العمر التشغيلي للمركبات، وتفعيل قرار تحديد سقوف عمولات الشركات، إضافة إلى معالجة ملف "البلوكات" والعقود المبرمة مع السائقين
وأشار الرفاعي، لقناة "المملكة"، إلى أن الأوضاع الحالية تُحمّل السائقين أعباء تشغيلية ومالية مرتفعة، موضحا أن مطلب السائقين يتمثل برفع العمر التشغيلي إلى 10 سنوات، أو احتساب 7 سنوات من تاريخ تسجيل المركبة ضمن أسطول التطبيقات، وليس من سنة صنعها.
وبيّن أن السائق الذي يشتري مركبة "زيرو" موديل سابق يُحتسب عليه العمر التشغيلي من سنة الصنع، ما يؤدي إلى استهلاك جزء من المدة المسموح بها قبل بدء العمل فعلياً، الأمر الذي يرفع الكلف التشغيلية ويزيد من أعباء القروض والفوائد.
وأشار إلى أن العمر التشغيلي المعتمد في الأردن يُعد الأقل مقارنة بدول أخرى، لافتا إلى أن المدة تصل إلى 15 عاما في الولايات المتحدة، و10 سنوات في السعودية، و20 عاما في مصر، ما يجعل السائق الأردني – بحسب قوله – يتحمل كلفا أعلى ضمن مدة أقصر.
وفيما يتعلق بالعمولات، أوضح الرفاعي أن قراراً صدر في 23 كانون الثاني 2026 عن مجلس إدارة هيئة تنظيم قطاع النقل البري، يقضي بتحديد سقف عمولات الشركات بين 15% حداً أدنى و22% حداً أعلى، إلا أن القرار "لم يُفعّل حتى الآن"، واستمر العمل بمبدأ التنافسية بين الشركات.
وبيّن أن بعض الشركات تقتطع عمولات تصل إلى 30% و32% من صافي دخل السائق، ما يفاقم الأعباء المالية عليهم في ظل ارتفاع كلف التراخيص والصيانة وأقساط المركبات والفوائد البنكية، مؤكدا أن عدداً من السائقين تعرّضوا لحجز مركباتهم أو تعثروا ماليا نتيجة هذه الظروف.
وطالب الرفاعي بتفعيل قرار الهيئة الخاص بسقوف العمولات، معتبراً أن فتح باب الاستثمار ومنح موافقات مبدئية لشركات جديدة لم ينعكس فعلياً على تخفيض نسب الاقتطاع، في ظل هيمنة عدد محدود من الشركات القائمة على السوق من حيث عدد السائقين والمستخدمين.
وفي ملف التسعيرة، أشار إلى أن النظام ينص على أن تكون تعرفة النقل عبر التطبيقات أعلى بنسبة 20% من تعرفة عداد التاكسي الأصفر، وفق معادلة محددة تعتمد على الكيلومتر والدقيقة وبداية الرحلة، إلا أن بعض الشركات لا تلتزم بهذه الضوابط، وتغيّر الأسعار بشكل متكرر.
وأضاف أن الهيئة طلبت من الشركات تزويدها بصلاحيات دخول (يوزرات) إلى أنظمتها للاطلاع على آلية التسعير، إلا أن بعض الشركات لم تلتزم بتزويدها بهذه الصلاحيات حتى الآن.
كما تطرق الرفاعي إلى قضية "البلوكات"، موضحا أن النظام الجديد نصّ على عدم إيقاف أي سائق عن العمل إلا بعد الرجوع إلى الهيئة وإبلاغها وأخذ رأيها، إلا أن هذا الإجراء لا يُطبق حاليا بالشكل المطلوب.
وفيما يتعلق بالعقود، أشار إلى أن التعليمات الجديدة نصّت على إبرام عقود بين الشركة المرخصة ومقدم الخدمة (السائق) تحت إشراف الهيئة، إلا أن الواقع يتمثل بعقود إلكترونية تُعرض عبر التطبيق بصيغة "عقود إذعان"، لا تتيح للسائق خيار التفاوض أو التعديل، حيث يتوجب عليه الموافقة عليها بالكامل حتى يتمكن من العمل.
وأكّد الرفاعي أن ملف العمر التشغيلي يُعد من أهم القضايا بالنسبة لسائقي التطبيقات، لما له من أثر مباشر على استمرارية عملهم واستقرارهم المالي، معربا عن أمله في تطبيق أحكام النظام الجديد دون مماطلة، وبما يحقق التوازن بين الشركات والسائقين.








