للمرة الأولى تاريخيا.. الأقصى والإبراهيمي لن يشهدا العشر الأواخر
واصل البنك العربي نشاطاته المجتمعية الرمضانية لهذا العام والتي تهدف الى ترسيخ قيم التكافل والتضامن المجتمعي وتقديم الدعم للفئات الأقل حظاً خلال الشهر الفضيل.
حيث شارك موظفو البنك العربي في فعاليات تطوعية رمضانية بالتعاون مع وقف ثريد بهدف تحضير وتوزيع الوجبات الغذائية لضيوف الوقف. وقام موظفو البنك خلال الانشطة التطوعية بتحضير أكثر من 2600 وجبة طعام ساخنة على مدار يومين وتوزيعها على ضيوف الوقف، في أجواء تعكس روح العمل التطوعي التي يحرص البنك على ترسيخها، خاصة خلال الشهر الفضيل الذي تتجلى فيه معاني العطاء.
وتجدر الإشارة إلى أن البنك العربي يُعد من أوائل الداعمين الرئيسيين لوقف ثريد، الذي تأسس عام 2022 لتحقيق غاية نبيلة تتمثل في إطعام الناس داخل المملكة الأردنية الهاشمية عبر توفير وجبات غذائية متوازنة وصحية يومياً. وفي إطار التعاون المستمر بين البنك العربي ووقف ثريد، يساهم البنك في تقديم ما يقارب 52,000 وجبة خلال هذا العام للفئات المحتاجة، من خلال مراكز توزيع يتم اختيارها بعناية، ويشمل ذلك موقعاً مركزياً ملاصقاّ للمسجد الحسيني في وسط عمان يضم مركز توزيع ومطبخاّ ومستودعاّ مركزياّ لتلبية الاحتياجات الإدارية واللوجستية.
ويتبنى البنك العربي استراتيجية شاملة ومتكاملة على صعيد الاستدامة والمسؤولية المجتمعية تعكس حرص البنك على تعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي والبيئي من خلال العمل بشكل وثيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة وصولاً لتحقيق التنمية المستدامة. ويمثل برنامج البنك العربي للمسؤولية الاجتماعية "معاً"، أحد ثمار هذا التوجه، وهو برنامج متعدد الأوجه يرتكز على المساهمة في تطوير وتنمية جوانب مختلفة من المجتمع من خلال مبادرات ونشاطات متنوعة تسهم في خدمة عدة قطاعات وهي الصحة ومكافحة الفقر وحماية البيئة والتعليم ودعم الأيتام وتمكين المرأة.
ويحذر مختصون في شؤون القدس والخليل من أن استمرار هذه الإجراءات يمثل انتهاكا واضحا لحرية العبادة، ويعكس سياسة صهيونية متواصلة تهدف إلى فرض قيود متزايدة على الوصول إلى المقدسات الإسلامية، خاصة في المواسم الدينية التي تشهد حضورًا واسعًا من المصلين.
الأقصى موصد
الباحث في شؤون القدس حسن خاطر، قال إن الإجراءات الإسرائيلية المشددة والإغلاق المفروض على مدينة القدس سيحرم آلاف المصلين من أداء صلوات العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك.
وأوضح خاطر أن سلطات الاحتلال فرضت قيودا عسكرية وأمنية مشددة على مداخل القدس والبلدة القديمة، وأغلق المسجد الأقصى، ما يعني عمليًا حرمان آلاف المصلين من أداء صلوات القيام والاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي من أهم الشعائر التي يحرص المسلمون على إحيائها في المسجد الأقصى.
وأكد “خاطر” أن المسجد الأقصى يشهد في العادة حضورا واسعا خلال العشر الأواخر من رمضان، حيث يتوافد عشرات الآلاف من المصلين من مختلف المناطق لإحياء ليالي القيام وتحري ليلة القدر.
وبين أن ما يحدث هذا العام يأتي في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة تهدف إلى فرض واقع جديد في المسجد الأقصى والحد من الوجود الإسلامي فيه.
ودعا خاطر المؤسسات الدولية والهيئات الحقوقية إلى التدخل لوقف هذه الإجراءات التي تنتهك حرية العبادة، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى مقدساتهم.
وشدد أن المسجد الأقصى سيبقى حقًا خالصا للمسلمين، وأن محاولات التضييق والإغلاق لن تنجح في كسر ارتباط الشعب الفلسطيني بمقدساته.
المسجد الإبراهيمي إغلاق بعد حصار
مدير الحرم الابراهيمي حفظي أبو سنينة قال إن الإجراءات الإسرائيلية وإغلاق الحرم خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان سيحرم آلاف المصلين من أداء صلوات العشر الأواخر في المسجد، في خطوة يرى أنها تمس بحرية العبادة في أحد أبرز المقدسات الإسلامية في فلسطين.
وأوضح “أبو سنينة” أن قوات الاحتلال أقدمت على إغلاق أبواب الحرم الإبراهيمي ومنعت المصلين من الوصول إليه، وشددت إجراءاتها العسكرية في محيط المسجد والبلدة القديمة، الأمر الذي أدى فعليًا إلى تعطيل إقامة الصلوات والعبادات الرمضانية داخله.
وبين أن هذه الإجراءات تحول دون تمكين المصلين من أداء صلوات القيام والاعتكاف خلال العشر الأواخر من شهر رمضان، وهي من أهم الليالي التي يحرص المسلمون فيها على التواجد في المساجد وإحياء الشعائر الدينية.
وأشار أبو سنينة إلى أن الحرم الإبراهيمي يشهد عادة خلال هذه الأيام المباركة توافد آلاف المصلين من مدينة الخليل ومختلف مناطق الضفة الغربية، إلا أن القيود الإسرائيلية والإغلاق المفروض يحولان دون وصولهم إلى المسجد.
وبيّن أن طواقم الأوقاف الإسلامية تواجه صعوبات كبيرة في الوصول إلى الحرم ومتابعة شؤونه الدينية والإدارية بسبب القيود العسكرية المفروضة في المنطقة.
وأكد أن استمرار إغلاق الحرم الإبراهيمي خلال العشر الأواخر من رمضان يشكل اعتداءً على حق المسلمين في ممارسة شعائرهم الدينية بحرية، ويمثل انتهاكا واضحا للوضع التاريخي والقانوني القائم في المسجد.
ودعا “أبو سنينة” المؤسسات الدولية والحقوقية إلى التدخل العاجل لوقف هذه الإجراءات، والضغط على سلطات الاحتلال لفتح الحرم الإبراهيمي أمام المصلين وتمكينهم من أداء عباداتهم.








