شهد الطريق الدولي الرابط بين العاصمة بيروت وجنوب لبنان توترا امنيا كبيرا اليوم الاربعاء اثر تنفيذ طيران الاحتلال الاسرائيلي غارات جوية استهدفت سيارتين بشكل مباشر اثناء مرورهما على الطريق السريع المزدحم. واظهرت المشاهد الميدانية تصاعد اعمدة الدخان من السيارات المستهدفة التي بدت متفحمة وسط الطريق وسط حالة من الهلع بين المدنيين الذين يستخدمون هذا الشريان الحيوي للتنقل بين المناطق اللبنانية. واكدت تقارير ميدانية ان فرق الانقاذ هرعت على الفور الى موقع الحادث في بلدة الجية التي تبعد نحو عشرين كيلومترا عن العاصمة للتعامل مع الاصابات وانتشال الضحايا من داخل المركبات المحترقة.

استمرار التوتر الميداني رغم اتفاقات التهدئة

واضافت المصادر ان هذا الاستهداف ياتي في سياق سلسلة من الضربات المماثلة التي طالت الطريق ذاته خلال الايام القليلة الماضية مما يعزز المخاوف من خرق دائم لاتفاق وقف اطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ منذ ابريل الماضي. وبينت المعطيات ان الجيش الاسرائيلي جدد في الوقت ذاته انذاراته لسكان ست بلدات في منطقة صور بضرورة الاخلاء الفوري بدعوى وجود تحركات لحزب الله في تلك المناطق. واشار مراقبون الى ان هذه التطورات الميدانية تاتي عشية انطلاق جولة مفاوضات سياسية هامة في واشنطن تهدف الى محاولة تثبيت الهدنة ووقف العمليات العسكرية المستمرة.

تداعيات الحرب على المشهد اللبناني

واوضح الجانب اللبناني موقفه بمطالبة الادارة الامريكية بالضغط على الجانب الاسرائيلي لوقف الهجمات المكثفة التي خلفت مئات القتلى والجرحى منذ اعلان الهدنة المفترضة. وشددت وزارة الصحة اللبنانية في بياناتها الاخيرة على ان حصيلة الضحايا في ارتفاع مستمر مع استمرار الغارات التي تطال مناطق متفرقة وتستهدف المدنيين والبنى التحتية. واكد حزب الله من جانبه استمراره في تنفيذ عمليات عسكرية ردا على هذه الخروقات مؤكدا ان سلاحه غير مطروح على طاولة المفاوضات ومشددا على مواجهة التوغل الاسرائيلي في القرى الحدودية التي تشهد اشتباكات متقطعة منذ اندلاع الاحداث الاخيرة.