كشف تقرير حديث صادر عن البنك الدولي عن تحقيق برنامج دعم اصلاح التعليم في الاردن قفزات نوعية في تطوير المنظومة التعليمية، حيث تم صرف نحو 292 مليون دولار لدعم المبادرات التعليمية المختلفة، وهو ما يمثل نسبة انجاز مالية مرتفعة بلغت قرابة 97 بالمئة من اجمالي التمويل المخصص، مما يعكس جدية المؤسسات الوطنية في تنفيذ خطط التطوير التعليمي.
واضاف التقرير ان البنك الدولي قام برفع تصنيف البرنامج الى مستوى مرض، وهو اعلى تقييم في سلم الاداء، مبينا ان هذه الخطوة جاءت نتيجة نجاح البرنامج في تجاوز المستهدفات الموضوعة في مجالات رياض الاطفال وتدريب الكوادر التعليمية، اضافة الى تحسين بيئة التعلم في المدارس الحكومية لتكون اكثر ملاءمة للطلبة.
واكدت البيانات ان البرنامج نجح في احداث تغيير ملموس على ارض الواقع من خلال انشاء اكثر من 500 صف جديد لرياض الاطفال، موضحا ان عدد الاطفال الملتحقين في مرحلة التعليم المبكر تجاوز التوقعات، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز فرص التعلم المبكر للنشء في مختلف محافظات المملكة.
انجازات ملموسة في قطاع التعليم الاردني
وبينت الارقام ان عدد الطلبة المستفيدين من تدخلات تحسين التعليم وصل الى اكثر من 547 الف طالب وطالبة، مشددة على ان هذا الرقم يعكس حجم التوسع في الخدمات التعليمية المقدمة، حيث شملت التحسينات تطوير مرافق المياه والصرف الصحي في مئات المدارس لضمان بيئة صحية وآمنة للطلاب.
واشار التقرير الى ان البرنامج ركز بشكل مكثف على الكادر التعليمي، موضحا ان اكثر من 11 الف معلم ومعلمة تم تقييمهم وفق معايير مهنية وطنية جديدة، واكد ان عمليات التدريب شملت ايضا مهارات التعلم الاجتماعي والعاطفي، مما انعكس ايجابا على جودة التعليم داخل الغرف الصفية.
واوضح الخبراء ان البرنامج ساهم في تحديث نظام التقييم المدرسي وتطوير المناهج، مبينين ان اعتماد تنظيم جديد لامتحان التوجيهي كاداة لتقييم المهارات بعيدا عن كونه مجرد وسيلة للقبول الجامعي يعد خطوة استراتيجية نحو اصلاح التعليم الثانوي في الاردن.
تطوير البنية التحتية والبيئة المدرسية
وذكر التقرير ان البرنامج نجح في تفعيل انظمة معلوماتية متطورة مثل نظام المعلومات الجغرافية ونظام اوبن ايميس، مؤكدا ان هذه الانظمة ساعدت في توفير بيانات دقيقة تساعد صناع القرار على رسم سياسات تعليمية مبنية على الحقائق والارقام المحدثة.
واضاف التقرير ان نسبة رضا المعلمين عن البرامج التدريبية وصلت الى مستويات قياسية بلغت 93 بالمئة، مبينا ان هذا النجاح يعود الى التشاركية في وضع المعايير المهنية، واكد ان آلية التظلمات والشكاوى المعتمدة تمكنت من حل اكثر من 90 بالمئة من الملاحظات الواردة خلال فترات زمنية قياسية.
وختم التقرير بالتأكيد على ان البرنامج وضع اسسا متينة لاستدامة هذه الانجازات، موضحا ان الخطط المستقبلية ستعتمد على ما تم تحقيقه من بنية تحتية رقمية ومادية لضمان استمرار تقديم خدمات تعليمية ذات جودة عالية للاجيال القادمة.
