كشفت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية عن واقع مرير يعيشه نحو 350 طفلا فلسطينيا داخل السجون الاسرائيلية، حيث يواجه هؤلاء القصر ظروفا احتجازية قاسية تتنافى مع كافة المواثيق الدولية لحقوق الطفل. واوضحت الوزارة في تقريرها الحديث ان هؤلاء الاطفال يتعرضون لسياسات تعسفية ممنهجة تشمل الاعتقال الليلي المروع والتحقيق القاسي الذي يفتقر لأدنى معايير الانسانية. واكدت ان هذه الممارسات لا تقتصر على سلب الحرية فحسب، بل تمتد لتشمل الحرمان المتعمد من الحق في التعليم، وهو ما يعد ضربة مباشرة لمستقبل الاجيال الفلسطينية الصاعدة.
واقع تعليمي مهدد وسياسات قمعية
واضافت الوزارة ان استهداف الطلبة ليس مجرد حوادث فردية، بل هو نهج احتلالي يهدف الى تقويض المنظومة التعليمية الفلسطينية برمتها وتدمير الوعي الوطني لدى الناشئة. وبينت ان العديد من الاطفال تم اقتيادهم من منازلهم تحت جنح الظلام وهم مقيدو الايدي، مما ترك اثارا نفسية عميقة على هؤلاء الصغار الذين حرموا من مقاعد الدراسة. وشددت على ان التعليم سيظل رغم كل التحديات اداة للبناء والصمود في وجه محاولات طمس الهوية الوطنية.
نداءات حقوقية للافراج الفوري
واكدت المؤسسات الحقوقية ان اعداد الاسرى الفلسطينيين في تزايد مستمر، حيث يتجاوز عدد المحتجزين في سجون الاحتلال حاجز 9600 اسير، بينهم نساء واطفال يعانون من سياسات التجويع والاهمال الطبي المتعمد. واوضحت ان السجون الاسرائيلية تحولت الى معسكرات تمارس فيها انماط من العنف الممنهج الذي يهدف الى كسر ارادة الفلسطينيين في ظل ظروف معيشية تفتقر لابسط مقومات الحياة. وطالبت الجهات الدولية بتحمل مسؤولياتها القانونية والاخلاقية للضغط من اجل الافراج الفوري عن الاطفال والطلبة وضمان عودتهم الامنة الى حياتهم الطبيعية ومدارسهم.
