شهدت الساعات الاولى من صباح اليوم الاحد تصعيدا جديدا في قطاع غزة، حيث ارتقى 6 فلسطينيين واصيب اخرون جراء قصف جوي اسرائيلي استهدف نقاط تفتيش امنية في منطقة المواصي غربي مدينة خان يونس جنوبي القطاع. وتعد هذه الغارات خرقا مباشرا لحالة الهدوء التي كان من المفترض ان تسود المنطقة، مما يرفع من حدة التوتر الميداني الذي يعيشه السكان في ظل استمرار العمليات العسكرية.
واوضحت مصادر طبية ان الهجوم استهدف مواقع تابعة للشرطة، مما ادى الى استشهاد 3 من عناصرها الى جانب 3 مدنيين بينهم فتاة، وسط انباء عن وجود مصابين بجروح متفاوتة نقلوا الى المشافي القريبة لتلقي العلاج. وبينت التقارير الميدانية ان الطائرات الاسرائيلية شنت غارات مركزة على هذه النقاط الامنية، وهو ما تسبب في حالة من الهلع بين النازحين والمدنيين المتواجدين في تلك المنطقة التي تكتظ بالخيام والمرافق البسيطة.
واكدت الجهات المختصة ان هذه الحصيلة تاتي في وقت يتصاعد فيه القلق الدولي من انهيار التفاهمات الهشة، حيث يواصل جيش الاحتلال استهداف مناطق متفرقة في القطاع. واضافت المصادر ان اعداد الضحايا مرشحة للزيادة في ظل صعوبة وصول طواقم الاسعاف الى بعض المواقع المستهدفة نتيجة استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية في سماء خان يونس.
تداعيات استمرار العمليات العسكرية في غزة
وكشفت الاحصائيات الاخيرة ان وتيرة القتل في القطاع لم تتوقف رغم الوعود الدولية، حيث سجلت الاشهر الاخيرة مئات الشهداء في حوادث قصف متفرقة طالت مناطق كان يعتقد انها اكثر امانا. واظهرت البيانات الصحية ان حصيلة الشهداء الاجمالية منذ بدء الحرب تجاوزت ارقاما قياسية، مما يعكس حجم الكارثة الانسانية التي يمر بها الفلسطينيون تحت وطاة الحصار والقصف المستمر.
واشار مراقبون الى ان تكرار هذه الاستهدافات يضع الجهود الدبلوماسية امام اختبار حقيقي، خاصة مع فشل تثبيت وقف حقيقي لاطلاق النار على الارض. وشدد شهود عيان على ان القصف كان مباغتا، ولم يسبقه اي تحذيرات للسكان في منطقة المواصي التي تعتبر ملاذا اخيرا لالاف النازحين الهاربين من جحيم المعارك في مناطق اخرى من القطاع.
