يواجه البنك المركزي الاوروبي ضغوطا متزايدة تدفعه نحو اتخاذ قرار برفع اسعار الفائدة خلال الشهر المقبل، وذلك في ظل التداعيات الاقتصادية المستمرة الناتجة عن التوترات في منطقة الشرق الاوسط، حيث اشار مارتن كوشر عضو مجلس محافظي البنك الى ان المسارات الاقتصادية الحالية تفرض خيارات صعبة على صناع السياسة النقدية. واوضح كوشر ان التضخم قد يسجل مستويات اعلى من التقديرات السابقة خلال العام الجاري، الامر الذي يلقي بظلاله على المستهلكين الذين لا يزالون يواجهون تبعات ارتفاع الاسعار في الفترة الماضية، رغم ان البيانات الاقتصادية تظهر مرونة نسبية في اداء الاقتصاد الاوروبي بشكل عام. وبين المسؤول الاوروبي ان جميع المؤشرات الحالية تحصر الخيارات المتاحة امام البنك في اتجاهين لا ثالث لهما، وهما اما تثبيت اسعار الفائدة عند مستوياتها الحالية او المضي قدما في رفعها لمواجهة ضغوط التضخم المتصاعدة.

تداعيات التوتر الجيوسياسي على الاقتصاد الاوروبي

واكد كوشر ان غياب الاستقرار في الاوضاع الاقليمية يضع البنك امام ضرورة تكثيف المناقشات حول اتخاذ اجراءات نقدية حاسمة، خاصة مع استمرار تقلبات اسعار الطاقة العالمية التي تعد المحرك الرئيسي لارتفاع تكاليف السلع في منطقة اليورو. واضاف ان الارتفاع الحاد في اسعار النفط والغاز كان له اثر مباشر على معدلات التضخم العالمية، مما دفع البنك المركزي الاوروبي الى مراقبة التطورات السياسية عن كثب لتقييم انعكاساتها على استقرار الاسعار. وشدد على ان اي تحسن في المشهد السياسي الدولي قد يغير من حسابات البنك، في وقت تترقب فيه الاسواق اي انفراجة دبلوماسية قد تسهم في تهدئة الاسواق العالمية وتخفيف الضغوط التضخمية التي ترهق الاقتصادات الكبرى.