شهدت الاوساط الرياضية الفلسطينية حالة من الغضب والاستنكار عقب اقدام السلطات الاسرائيلية على احتجاز لاعبة المنتخب الوطني للسيدات رند حلواني بعد استدعائها للتحقيق في مركز شرطة تلبيوت غرب القدس. واكدت مصادر فلسطينية ان المحكمة قررت تمديد اعتقال اللاعبة الشابة وسط غياب كامل للتوضيحات الرسمية من الجانب الاسرائيلي حول الاسباب الحقيقية وراء هذا الاجراء التعسفي الذي يطال الرياضيين الفلسطينيين.

واضافت التقارير ان قائمة الاعتقالات توسعت لتشمل نتالي ابو دية وهي لاعبة سابقة في المنتخب الوطني وطالبة جامعية حيث جرى توقيفها عقب مداهمة منزلها شمال رام الله. وبينت المصادر ان هذه الحملة لم تتوقف عند الرياضيين بل طالت طالبات جامعيات اخريات مما يعكس سياسة متبعة تهدف الى تقييد حركة الشباب الفلسطيني بذرائع امنية غير واضحة.

واوضحت جامعة بيرزيت في بيان لها ان اعتقال طالباتها يمثل استهدافا مباشرا للعملية التعليمية والشبابية في الاراضي الفلسطينية. وشددت المؤسسات الحقوقية على ان هذه الممارسات تاتي في وقت يعاني فيه الاسرى والاسيرات داخل السجون من ظروف اعتقال قاسية تفتقر الى ادنى مقومات الحياة الانسانية.

مطالبات دولية بوقف الانتهاكات الرياضية

وطالب الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم الهيئات الدولية وعلى راسها الاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا بالتدخل العاجل لاتخاذ مواقف حازمة تجاه هذه الانتهاكات التي تخالف المواثيق الرياضية الدولية. واكد الاتحاد ان استهداف اللاعبات يمثل ضربة قوية للقيم التي تقوم عليها الرياضة العالمية والتي تفترض حماية الرياضيين من اي تدخلات سياسية او اعتقالات تعسفية.

وكشفت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان اعداد الاسيرات في السجون الاسرائيلية شهدت ارتفاعا ملحوظا لتصل الى قرابة تسعة وثمانين اسيرة. واظهرت التقارير ان هؤلاء الاسيرات يواجهن ظروفا كارثية تشمل التضييق الطبي والاكتظاظ داخل الزنازين والحرمان من الحقوق الاساسية مما يستدعي تحركا حقوقيا دوليا عاجلا للافراج عنهن.

وبينت المتابعات الميدانية ان حالة من القلق تسود عائلات المعتقلات خاصة مع تزايد اعداد الاسرى الفلسطينيين الذين يقبعون خلف القضبان دون توجيه تهم محددة. واشار متابعون الى ان هذه الاعتقالات تندرج ضمن سلسلة من الاجراءات التي تزيد من تعقيد المشهد الميداني في الضفة الغربية وتضع الرياضيين في مواجهة مباشرة مع سياسات الاحتلال.