كشفت القيادة العسكرية عن نجاح قوات حرس الحدود في التصدي لمئات العمليات غير المشروعة التي استهدفت امن المملكة خلال الفترة الماضية. واظهرت البيانات الرسمية التعامل مع 231 محاولة تسلل وتهريب متنوعة تهدف الى ادخال كميات ضخمة من الممنوعات الى الداخل الاردني. وبينت الارقام ضبط نحو 11 مليون حبة كبتاغون بالاضافة الى كميات كبيرة من مواد الهيدرو والكريستال المخدر واكثر من 1600 كف حشيش في عمليات نوعية نفذتها الوحدات الميدانية.
واضاف المسؤول العسكري ان المواجهة مع شبكات التهريب المنظمة لا تقتصر على الافراد بل تمتد لتشمل تقنيات متطورة حيث تم اسقاط 56 طائرة مسيرة كانت تحاول اختراق الاجواء الحدودية. واكد ان القوات المسلحة تمكنت ايضا من مصادرة 125 جهاز تتبع جي بي اس واعداد كبيرة من قطع الاسلحة التي كانت بحوزة المهربين. واشار الى ان هذه الارقام تعكس حجم التحديات المتزايدة على الواجهات الحدودية التي تمتد لاكثر من 1700 كيلومتر وتتطلب يقظة دائمة.
واوضح ان العمليات الميدانية تتم وفق منظومة امنية متكاملة تعتمد على الرصد الاستخباري الدقيق والجاهزية القتالية العالية لجميع مرتبات حرس الحدود. وشدد على ان القوات المسلحة تواصل تحديث خططها الدفاعية لمواكبة الاساليب المبتكرة التي تستخدمها عصابات التهريب العابرة للحدود. وبين ان التنسيق بين الاجهزة الامنية المختلفة يمثل حجر الزاوية في تضييق الخناق على المهربين واحباط مخططاتهم قبل وصولها الى العمق الوطني.
استراتيجية الردع العسكري وتطوير منظومة المراقبة الحدودية
واكد ان كل منطقة عسكرية على طول الحدود تمتلك خصوصية في التعامل مع التهديدات سواء كانت في القطاعات الشمالية او الشرقية او الجنوبية. واوضح ان القوات المسلحة تستثمر بشكل مكثف في التكنولوجيا الحديثة بما في ذلك الكاميرات الحرارية المتقدمة ورادارات المراقبة واجهزة الاستشعار المتطورة. واشار الى ان هذه الادوات تمنح القادة الميدانيين قدرة فائقة على كشف التحركات المشبوهة والتعامل معها بسرعة وفاعلية.
واضاف ان التدريب المستمر للعناصر البشرية يوازي اهمية التطور التقني في حماية الحدود من اي اختراقات محتملة. وبين ان الاستجابة الفورية لاي نشاط غير مشروع تعد اولوية قصوى لضمان استقرار البلاد. وشدد على ان القوات المسلحة ستظل سدا منيعا امام كل من تسول له نفسه العبث بالامن الوطني او محاولة ادخال السموم والمخدرات الى المجتمع.
واكد في ختام تصريحاته ان الدولة الاردنية تتبع نهجا صارما في حماية حدودها وتطوير قدراتها الدفاعية بما يتناسب مع طبيعة المخاطر المتغيرة. واوضح ان العمليات مستمرة ولا تهاون في تطبيق القانون العسكري على كل من يحاول المساس بامن الحدود. واضاف ان النجاحات المسجلة حتى الان تعد رسالة واضحة لكل الشبكات الاجرامية بان الحدود الاردنية عصية على الاختراق ومحمية بعقول وسواعد ابناء الوطن.
