كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات في الجزائر عن تسجيل نسبة مشاركة بلغت 11.24 في المئة داخل البلاد حتى الساعة الثالثة من عصر يوم الخميس. وأظهرت البيانات الرسمية أن عدد الناخبين الذين أدلوا بأصواتهم وصل إلى أكثر من مليونين و600 الف ناخب من أصل قاعدة بيانات انتخابية تتجاوز 23 مليون مسجل. وبينت الإحصائيات أن نسبة تصويت الجالية الجزائرية في الخارج بلغت 9.46 في المئة من إجمالي المسجلين في القوائم الانتخابية بالخارج.
وأضافت الهيئة أن هذا الاستحقاق الانتخابي يشهد تنافسا قويا على 407 مقاعد برلمانية في المجلس الشعبي الوطني. وأوضح المسؤولون أن المقاعد تتوزع بواقع 395 مقعدا للمترشحين داخل الوطن و12 مقعدا مخصصة للجالية في الخارج. واكدت التقارير الميدانية أن العملية الانتخابية تجري وسط إجراءات تنظيمية لضمان سير الاقتراع بكل شفافية.
مشاركة الشباب والنساء في الانتخابات الجزائرية
وبينت الأرقام أن فئة الشباب تشكل نحو 54 في المئة من إجمالي المترشحين في هذه الانتخابات. وأوضحت البيانات أن نسبة تمثيل النساء بلغت 21 في المئة مع ارتفاع ملحوظ في أعداد المترشحين الحاصلين على شهادات جامعية بنسبة وصلت إلى 47 في المئة. وشددت السلطات على أن هذا التوجه يعكس رغبة حقيقية في تجديد النخب السياسية وتوسيع دائرة المشاركة النسائية والشبابية داخل المؤسسة التشريعية.
واعتمدت الهيئة لأول مرة مؤشر التنافسية الانتخابية لقياس درجة التفاعل بين القوائم في مختلف الدوائر. وأوضحت أن هذا المؤشر يساهم في قراءة حظوظ المترشحين بشكل دقيق. واكدت أن عملية التصويت تستمر بشكل طبيعي حتى إغلاق مكاتب الاقتراع في الموعد المحدد.
تحديات العملية الانتخابية ونسب العزوف
ولفت مراقبون إلى أن الرهان الأكبر يكمن في نسبة المشاركة النهائية في ظل حملة انتخابية اتسمت بالهدوء والاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي. واشاروا إلى أن التوقيت الصيفي قد يكون عاملا مؤثرا في حركة الناخبين نحو الصناديق. واضافوا أن التنافس يشمل 846 قائمة انتخابية تمثل أحزابا سياسية وقوائم حرة تسعى لنيل ثقة الناخبين خلال العهدة البرلمانية المقبلة.
