غيب الموت لاعب كرة القدم الفلسطيني الشاب فادي النعسان البالغ من العمر 17 عاما بعد صراع مع اصابة بليغة تعرض لها اثر هجوم شنه مستوطنون في الضفة الغربية المحتلة. وجاءت وفاة اللاعب الواعد في نادي المغير ومنتخب الناشئين بعد اسبوع من اصابته بالرصاص الحي الذي تسبب له بمضاعفات صحية خطيرة ادت الى تدهور حالته بشكل سريع. وشيعت جماهير فلسطينية غفيرة جثمان الفقيد في موكب مهيب انطلق من مجمع فلسطين الطبي في رام الله وصولا الى مسقط راسه حيث ووري الثرى وسط حالة من الحزن والاسى على رحيل موهبة رياضية كانت تطمح لتمثيل بلادها في المحافل الدولية.

تفاصيل الاعتداء على اللاعب الفلسطيني

واكد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم ان النعسان تعرض لاطلاق نار مباشر اثناء هجوم نفذه مستوطنون على قرية المغير في الحادي عشر من يوليو الحالي. وبينت التقارير الطبية ان اللاعب اصيب برصاصة متفجرة في الفخذ تسببت في بتر قدمه قبل ان يلفظ انفاسه الاخيرة متأثرا بجراحه. واوضح والد اللاعب ان ابنه كان يتمتع بحس انساني عال واندفع نحو موقع الهجوم فور سماعه صرخات النساء والفتيات في القرية مما جعله هدفا مباشرا للمعتدين.

تصاعد العنف في الضفة الغربية

واضافت والدة الفقيد ان ابنها كان مثالا للشاب الطموح والمحبوب بين اقرانه ومتفوقا في دراسته ومسيرته الرياضية. وشدد مراقبون على ان حادثة استشهاد النعسان تاتي في سياق تصاعد وتيرة العنف التي تشهدها الضفة الغربية منذ اكتوبر الماضي. وكشفت بيانات وزارة الصحة الفلسطينية عن ارتفاع حصيلة الضحايا في الضفة الى اكثر من الف شخص بين مدنيين ومسلحين نتيجة الاعتداءات المتواصلة التي تشنها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف المناطق والقرى الفلسطينية.