كشفت مؤسسة تطوير الاراضي المجاورة لموقع المغطس عن انطلاق مرحلة تنفيذية جديدة في المشروع الوطني لتطوير محيط موقع معمودية السيد المسيح، وذلك في اطار الاستعدادات الجارية لاستقبال الذكرى الالفية الثانية لهذه المناسبة التاريخية. وتأتي هذه الخطوة بدعم ملكي مباشر لتعزيز المكانة الروحية للموقع وتطويره كوجهة عالمية تستقطب الزوار من كافة انحاء العالم، بما يترجم رسالة الاردن القائمة على الحوار والسلام والاعتدال.
واوضحت المؤسسة ان توقيع الاتفاقيات الاخيرة يمثل بداية فعلية لتحويل الرؤية الى واقع ملموس يخدم الحجاج والزوار على حد سواء، حيث تسعى الجهود الحالية الى الحفاظ على قدسية المكان وهويته التاريخية مع ادخال تحسينات خدمية تتماشى مع المعايير الدولية. وبينت ان التطوير لا يقتصر على البناء فقط، بل يمتد ليشمل صياغة تجربة سياحية متكاملة تجمع بين الاصالة الدينية والتنمية المستدامة.
واكدت المؤسسة ان هذه الخطوات تأتي استجابة للتوجيهات الملكية السامية بتبني مبادرة مجلس رؤساء الكنائس في الاردن، والتي تهدف الى وضع الموقع على خارطة الحج العالمي بشكل اكثر فاعلية. وشددت على اهمية التنسيق مع المؤسسات الكنسية الدولية لضمان مشاركة واسعة في الاحتفالات الكبرى القادمة، مما يعزز حضور المملكة كحاضنة للمواقع المقدسة.
تفاصيل المشاريع الاستثمارية والبنية التحتية في محيط المغطس
واظهرت البيانات المتعلقة بالمشاريع الجديدة ان حجم الاستثمارات المرصودة يصل الى 120 مليون دولار، تغطي مساحة جغرافية واسعة تمتد على 1400 دونم من الاراضي المحيطة. واضافت ان هذه الحزمة تشمل انشاء متحف مخصص لمعمودية السيد المسيح بتكلفة 50 مليون دولار، ليكون صرحا معرفيا يروي تاريخ الموقع للزوار.
وتابعت المؤسسة ان المخطط يتضمن ايضا اقامة قرية متكاملة للحجاج والزوار بتكلفة 40 مليون دولار، تهدف الى توفير مرافق خدمية متطورة تليق بمكانة الزوار. واوضحت ان العمل يشمل كذلك تنفيذ شبكة بنية تحتية متكاملة بتكلفة 27 مليون دولار، الى جانب شق ممر اخضر بتكلفة 3 ملايين دولار لتعزيز الجانب البيئي والجمالي للمكان.
واشارت الى ان الهدف النهائي هو تطوير منتج الحج المسيحي والترويج للمملكة كوجهة دينية وسياحية رائدة في المنطقة. واكدت ان هذه الجهود ستسهم في تحسين الخدمات المقدمة للزوار والارتقاء بها الى مستويات عالمية تعكس القيمة التاريخية والدينية للمغطس، وتؤكد دور الاردن كنموذج في الوئام والمحبة.
