شجب مجلس التعاون الخليجي العمليات العسكرية التي نفذتها جماعة الحوثي مؤخرا تجاه المناطق الجنوبية في السعودية، معتبرا ان استهداف المدنيين والمنشآت الاقتصادية يمثل تجاوزا خطيرا للقوانين الدولية ومحاولة لزعزعة استقرار المنطقة، حيث اكد الامين العام جاسم البديوي ان هذه الاعتداءات تعكس نوايا عدائية تهدف لعرقلة مسار السلام في اليمن.

واشار البديوي الى ان هذه الممارسات تصنف ضمن الاعمال الارهابية المرفوضة التي تهدد السلم الاقليمي والدولي، موضحا ان استمرار الحوثيين في نهج التصعيد يعد تحديا مباشرا للمجتمع الدولي الذي يتوجب عليه اتخاذ خطوات حاسمة لردع هذه الانتهاكات ومحاسبة المتورطين فيها.

واضاف ان دول مجلس التعاون تقف صفا واحدا الى جانب السعودية في كل ما تتخذه من تدابير لحماية سيادتها وامن مواطنيها والمقيمين على اراضيها، مشددا على ان امن المملكة جزء لا يتجزأ من منظومة الامن الجماعي الخليجي.

تداعيات الاعتداءات الحوثية على امن المنطقة

وكشفت تقارير ميدانية عن وقوع اصابات في صفوف المدنيين جراء استهداف مواقع حيوية في مدن ابها وخميس مشيط وجازان ونجران، حيث تسببت الهجمات في اضرار بمنشآت الطاقة واندلاع حرائق محدودة، مما دفع التحالف العربي للتحذير من مغبة هذا التصعيد الخطير الذي يستهدف البنية التحتية الاقتصادية للمملكة.

وبينت وزارة الطاقة السعودية ان العمليات استهدفت مرافق حيوية مما ادى الى تعليق بعض العمليات بشكل مؤقت، في حين اكدت الرياض عزمها على اتخاذ كافة الاجراءات الضرورية للدفاع عن مقدراتها الوطنية وحماية اراضيها من اي تهديدات خارجية قد تمس استقرارها.

واكدت البيانات الرسمية الصادرة ان الموقف الخليجي يظل ثابتا في دعم جهود الدفاع عن امن السعودية، مع التشديد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لوقف هذه الاعتداءات التي تتنافى مع الاعراف الانسانية وتعرقل المساعي الرامية للوصول الى تسوية سياسية شاملة للازمة اليمنية.