شهدت البورصات الاسيوية حالة من التذبذب الملحوظ خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث فشلت النتائج المالية القوية لعمالقة التكنولوجيا في منح الاسواق دفعة مستدامة للصعود. وتأتي هذه التراجعات في ظل مخاوف متزايدة لدى المستثمرين بشأن مستقبل الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الجيوسياسي في منطقة الخليج.
وتراجع مؤشر ام اس سي اي لأسهم اسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.2 في المائة، مما يجعله على مسار تسجيل خسائر للاسبوع الرابع على التوالي. واظهر مؤشر نيكي الياباني تراجعا بنسبة 0.4 في المائة بعدما فقد مكاسبه الصباحية، بينما سجلت الاسهم الكورية انخفاضا تجاوز واحد في المائة وسط حالة من الحذر العام.
وبينت البيانات المالية تراجعا في العقود الاجلة للاسهم الاميركية، بما في ذلك مؤشر ستاندرد اند بورز 500، بنسبة 0.4 في المائة، مما يعكس ضغوط البيع التي تسيطر على المعنويات العالمية. ويأتي هذا في وقت يترقب فيه المتداولون اشارات اوضح حول اداء الاقتصاد العالمي بعيدا عن بريق نتائج شركات التقنية.
تأثير نتائج التكنولوجيا على توجهات المستثمرين
واضافت شركات التكنولوجيا الكبرى زخما ايجابيا في البداية بعد صدور نتائج فاقت التوقعات، حيث اعلنت ميتا عن ايرادات قوية للربع الثالث، وحققت سبيس اكس ارباحا لافتة، بينما رفعت شركة سوبر مايكرو توقعاتها لهوامش الربح. ورغم ذلك، ادت خطط ميتا بشأن هيكلة الاسهم وحقوق التصويت الى تجدد النقاشات حول حجم الانفاق الراسمالي الموجه لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
واكد كايل رودا، كبير محللي الاسواق المالية، ان المستثمرين يواجهون حاليا مستويات مرتفعة من الضوضاء المالية، مشيرا الى ان الاسواق لا تزال تحاول استيعاب النتائج المعلنة وسط ترقب لقرارات الاحتياطي الفيدرالي المقبلة. وشدد على ان المرحلة القادمة ستكون اكثر كثافة مع اقتراب مواعيد الانتخابات الاميركية وتصاعد المخاطر الجيوسياسية.
واوضح ان فتور الاقبال على الاصول عالية المخاطر انعكس بوضوح على اسواق السندات، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الاميركية لاجل عشر سنوات بمقدار 4.2 نقطة اساس ليصل الى 5.1065 في المائة. ووصل عائد السندات لاجل 30 عاما الى ادنى مستوى له في اسبوع، مما يشير الى توجه المستثمرين نحو الملاذات الامنة.
تحركات اسواق الطاقة والعملات والمعادن
وارتفعت اسعار النفط مع صعود خام برنت بنسبة 1.1 في المائة ليصل الى 110.03 دولار للبرميل، مقتربا من ذروة خمسة اشهر. وفي المقابل، تراجع مؤشر الدولار امام سلة العملات الرئيسية ليصل الى 102.2 نقطة، بينما استقر الين الياباني عند 158.125 ين للدولار بعد تلميحات من بنك اليابان حول امكانية رفع تكاليف الاقتراض.
وذكرت التقارير ان الذهب شهد تراجعا طفيفا ليستقر عند 4115.5 دولار للاوقية، متأثرا بحالة الترقب العام. وفي سوق العملات المشفرة، سجلت بتكوين انخفاضا بنسبة 0.4 في المائة لتصل الى 84284.05 دولار، بينما تراجعت ايثر بنسبة 0.6 في المائة وسط استمرار الضغوط البيعية على الاصول الرقمية.
