أم تفاجأت باستشهاد اثنين من أبنائها عند عودتها للمنزل بغزة
في مشهدٍ يجسّد قسوة الفقد المتكرر في قطاع غزة، عادت أمّ فلسطينية إلى منزلها في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، لتُفاجأ باستشهاد اثنين من أبنائها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فهمي وسائد قدوم، بعد أن كانت قد فقدت شقيقهما قبل عامين.
وتختصر هذه الحكاية المأساوية واقع عائلات فلسطينية تعيش على وقع الفواجع المتلاحقة، في ظل حرب لا تترك للناجين سوى مساحة أضيق للحياة، وذاكرة مثقلة بصور الغياب.
وقد لاقى مقطع الفيديو انتشارا واسعا كالنار في الهشيم عبر منصات التواصل الاجتماعي بين النشطاء الفلسطينيين، الذين رأوا فيه صورة حية لواقع مأساوي مستمر.
واعتبر العديد منهم أن قصة هذه الأم تختصر وجع غزة المستمر وتفاصيله القاسية، حيث تتكرر المآسي يوميا دون أن تجد نهاية.
ووصف مغردون المشهد بأنه من أصعب اللحظات التي تقشعر لها الأبدان، وأقسى ما قد يراه الإنسان في حياته، مؤكدين أن ما جرى لا يمكن اختزاله في مشهد عابر، بل هو انعكاس لواقع يومي يعيشه الفلسطينيون تحت وطأة الحرب المستمرة.
وأضافوا: "ما حدث مع الأم في غزة مأساة لا تتوقف"، إذ تجد هذه الأم نفسها مجددا في مواجهة ألمٍ يتكرر، في حكاية تختصر وجعا يتجدد مع كل خسارة جديدة.
وعبّر كثيرون عن شعورهم بالعجز أمام تكرار هذه المآسي، مؤكدين أن قصص الأمهات الثكالى لم تعد استثناء، بل أصبحت جزءا مؤلما من الحياة اليومية في غزة.
وأشار مغردون آخرون إلى أن الحرب لم تهدأ، وأن المأساة تتكرر يوميا؛ ففي كل صباح ومساء يسقط شهداء، ويُسجَّل جرحى، وتُفتح بيوت عزاء جديدة، بينما يستمر البكاء ولا تغيب المعاناة منذ أكثر من عامين، ومع تدهور الخدمات، يعيش الناس بين الخوف والفقد والانتظار، في واقع يزداد قسوة يوما بعد يوم.
وقال مغردون إن ما يجري لم يعد مجرد أخبار تُنقل، بل واقع يومي يعيشه الناس بكل تفاصيله المؤلمة، مؤكدين أن المآسي لم تعد أرقاما عابرة، بل وجوها وقصصا تُفجع بها العائلات تباعا.
وأضافوا أن تكرار مشاهد الفقد عمّق الإحساس بثقل الحزن، في وقت يُجبر فيه السكان على التعايش مع الألم كجزءٍ من حياتهم، بانتظار نهايةٍ لا تزال بعيدة لهذه المعاناة المستمرة.
وتتواصل الخروق الإسرائيلية منذ الإعلان عن وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في 19 يناير/كانون الثاني 2026، تجاوزت 2000 خرق، أسفرت عن استشهاد نحو 690 فلسطينيا وإصابة آخرين، بينهم نساء وأطفال.








