لماذا يتم استثناء شركات تأجير السيارات السياحية من برامج الدعم الحكومي رغم دورها المحوري في القطاع السياحي؟
في الوقت الذي قرر فيه مجلس الوزراء دعم المنشآت العاملة في القطاع السياحي من خلال تحمل الحكومة للفوائد المترتبة على التسهيلات المالية الممنوحة لها حتى نهاية عام 2026، يبرز تساؤل مهم داخل القطاع: لماذا لا تشمل هذه القرارات شركات تأجير السيارات السياحية، رغم أنها تشكل أحد أهم أعمدة المنظومة السياحية في الأردن؟
ورغم أن الحكومة مشكورة بادرت إلى دعم الفنادق والمنشآت السياحية الأخرى، إلا أن شركات تأجير السيارات ما تزال خارج مظلة هذا الدعم، الأمر الذي يضع علامات استفهام حول معايير شمول القطاعات المختلفة ضمن برامج المساندة.
مطالب بإعادة النظر
ويطالب مختصون بضرورة إعادة النظر في تصنيف شركات تأجير السيارات السياحية، واعتبارها جزءاً لا يتجزأ من القطاع السياحي، وبالتالي شمولها ببرامج الدعم، خاصة فيما يتعلق بتأجيل الأقساط البنكية أو دعم الفوائد أو تسهيلات الترخيص.
كما يشددون على أن استدامة هذا القطاع تعني استدامة جزء مهم من منظومة السياحة، لأن أي تراجع في قدرته التشغيلية سينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للسياح وعلى تنافسية الأردن كوجهة سياحية.
رسالة إلى صناع القرار
إن دعم شركات تأجير السيارات السياحية لا يجب أن يُنظر إليه كدعم لقطاع منفصل، بل كاستثمار في استمرارية القطاع السياحي ككل، خصوصاً أن هذه الشركات تمثل خط الدفاع الأول في استقبال السائح وتقديم صورة حضارية عن مستوى الخدمات في المملكة.
ومن هنا، فإن شمول هذا القطاع ضمن برامج الدعم الحكومي سيعزز من قدرته على تجاوز المرحلة الحالية، ويحافظ على الاستثمارات القائمة، ويمنع خسارة المزيد من الوظائف، ويضمن بقاء الأردن وجهة سياحية متكاملة الخدمات.
ختاماً، يبقى السؤال المشروع: إذا كانت شركات تأجير السيارات السياحية هي أول من يستقبل السائح، وآخر من يودعه، ألا تستحق أن تكون ضمن أولويات الدعم أيضاً








