اهدموا مستشفى الجامعة الأردنية وامسحوا اثره عن الخارطة الطبية ..!!
خاص / حسن صفيره
القت حادثة محاولة انتحار الطبيب المقيم في مستشفى الجامعة الاردنية بظلالها على صفحات السوشال ميديا والإعلام المرئي والمسموع والمقروء كما واهتمت المواقع الإلكترونية بالحدث وتناولوه الزملاء الصحفيين بكتاباتهم وتحليلاتهم عن الأسباب والمسببات وطرق الوقاية مستقبلاً وكل هذا يدخل من باب حرية الرأي والتعبير التي كفلها الدستور لكن من غير المقبول مطلقاً ان يتم الاشارة لإدارة المستشفى بالقصور ونتجنى عليها وعلى العاملين بأقاويل ليس لها من الصحة اساس ونكيل عليهم التهم الجزاف وننتقد تصريحاتهم الشفافة للواقعة وذهب البعض لتكذيب بيان إدارة المستشفى بكل انانية وحب للظهور .
تاريخ هذا المستشفى الذي تأسس قبل 53 عاماً بارادة ملكية سامية كأول مستشفى أكاديمي تعليمي في الأردن وصلت بمطالب الانتهازيين والمتصيدين لهدمه وازالة أركانه من الخارطة الطبية الأردنية ولا يعلموا ان هذا الصرح جمع بين التعليم الطبي والرعاية الصحية المتقدمة ويلعب دورًا محوريًّا في توفير الرعاية الطبية المتخصصة للمواطنين الأردنيين وقد تم اجراء مئات آلاف من العمليات الجراحية الدقيقة والكبرى كما اجتهدت ادارات المستشفى المتعاقبة على تطوير البروتوكولات العلاجيّة وتحسين طرق التشخيص وعملت كذلك على المضي قدماً في الأبحاث العلمية التي تساهم في تقدم القطاع الصحي محليًا وعالميًا ولعل الاعتمادات الدولية التي نالتها هذه المؤسسة هي بمثابة شهادات مدعمة لحجمها الكبير وقوتها المتعاظمة ونجاحاتها الباهرة على مر العقود الخمس الماضية .
مستشفى الجامعة التعليمي والذي تخرج من جنباتها وغرف مرضاه وعملياته آلاف الأطباء المتميزين يعد احدى وحدات الجامعة الأم (الجامعة الأردنيّة) والتي يترأسها الطبيب الإنسان الدكتور نذير عبيدات المشهود له بالكفأة والنزاهة والخبرة الإدارية والطبية ولن يعجز ابداً عن معالجة هذه الإشكالية كما حصل في الكثير من المواقف والمعضلات السابقة ونحن على يقين بان حلوله ستشمل المعالجات الميدانية في تثبيت الحماية على النوافذ والشرفات والتي كانت التوصيات السابقة للدفاع المدني بعدم إجراءها واحكام غلق الأبواب المؤدية للأسطح كما يجب إعادة النظر بمنظومة العلاجات والأطباء النفسيين المختصين بالمتابعة السلوكية للعاملين من اطباء وممرضين وكوادر طبية مساعدة .
مدير عام مستشفى الجامعة الأردنية الحالي هو الأستاذ الدكتور نادر البصول والذي باشر عمله في العام 2023 يعد من أمهر الإستشاريين الأردنيين في تخصص الجراحة العامة ويبذل جهوداً مضاعفة في تطوير وتنفيذ الخطط المتوسطة وبعيدة المدى لتحديث المستشفى بشكل استراتيجي يعود بالنفع على متلقي الخدمة الطبية من الأردنيين بشكل حضاري سلس كما وعمل على توسيع التخصّصات الطبيّة لتشمل مجالات نادرة ومتقدمة وأصبح يضم المستشفى أكثر من 64 تخصّصًا طبيًّا دقيقًا وفرعيًّا، بالإضافة لرعايته واهتمامه الخاص بالوحدات النوعيّة المتفردة .
محكم الكلام وخاتمه هو في كلام الله عزّ وجل عندما قال ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) فالجامعة الأردنية هي ام الجامعات وبصدارة الترتيبات الخاصة في الجامعات العالمية وهي في الأمس القريب كان هنالك تميز لها بقبول لـ 30 خريج من كلية الطب فيها ومتلقي التدريب العملي بمستشفى الجامعة في الدراسات العليا للجامعات الأمريكية وهذا الإنجاز مصاحب للكثير من الإنجازات العملية والمادية بعد اغلقت ميزانيتها بدون عجز او ديون وللأمانة والإنصاف فأننا اليوم نقف امام احد اهم الصروح الأردنية الشامخة الواجب ان نؤدي لهم التحية والشكر على ما تم احداثه بدمغة "صنع في الاردن" ولا والف لا بأن نكون من عناصر إحباطهم ونكران جهدهم لمجرد فعل اكشن على مبدأ ومصطلح (Copycat) ليس لإدارة مستشفى الجامعة اي علاقة به .







