حسن صفيره يكتب .. نحن لسنا ابناء البطة السوداء
خاص / حسن صفيره
قدم الأردن وأبنائه عبر العقود الماضية الكثير الكثير لأشقائهم العرب وتقاسموا معهم رغيف الخبز وشربة الماء بعد ان طالت سعير الحروب بلدانهم فمنذ سنة النكبة الاولى على الأشقاء الفلسطينيين في عام 1948 إلى النكسة الثانية في 1967 إلى النزوح العراقي إبان الغزو الأمريكي ومن ثم اللجوء اليمني هرباً من حرب فتنة واقتتال داخلي واخيراً احتضان اكثر من مليونين سوري هربوا من بطش نظامهم الدموي والمليشيات الصفوية التي سيطرت على بلاد الأمويين فكان حظن المملكة الأردنية الهاشمية الملاذ الوحيد لكل العرب .
كل هذه الهجرات التي مرت على تاريخ الوطن والتي تحمل خلالها تداعيات وضغوطات بنقص في الماء والغذاء إلا ان قيادته أبت إلا ان تقوم بواجبها اتجاه رابطة الدم والعرق واللغة وكان الأردني على قدر الثقة والأمل ففي كل مرة تكون أبواب مسكنه مشرعة لنجدة اخوانهم وسترة عورة نسائهم واحتضان عائلاتهم عن طيب خاطر وبشهامة ابن البلد النشمي الأصيل واستحقت عمان لقب ام المدن العربية لتعدد الجنسيات المتواجدة فيها فهي العاصمة الوحيدة في العالم التي يقطنها اكثر من 67 جنسية من مختلف دول العالم ومن بينهم 11 مقيم من جنسيات عربية .
القيادة الهاشمية كانت في كل مفاصل الدول العربية ومصائبها تبذل جهوداً سياسية مضاعفة في سبيل رفع المعاناة عن الأشقاء كما زفت ايضاً أبنائها شهداء على ارض فلسطين والعراق وسوريا وروت بدمائهم الأرض العربية دفاعا عن كرامة الأمة دون حساب او منة وجميلة وذلك من تاريخ انطلاق الثورة العربية الكبرى مرورا بالملك المؤسس إلى صاحب الدستور ومن ثم الباني وصولا للمعزز للملك عبدالله الثاني بن الحسين والأردن هو هو لم يبخل او يتخاذل عن القيام بواجباته العروبية .
الجاحدون المارقون المأزومون وبعض الساسة فقراء التاريخ لا يعترفون بهذا الدور العظيم ويوجهون النقد الدائم لهذا الوطن وشعبه وكأنهم (ابناء البطة السوداء) غير المعترف فيها ولا بشرعية وجودها وعطائها ولا يتوانون أبدا في توجيه سهام النقد للنظام والدولة والأجهزة والحكومة ونسوا او تناسوا من تاجر بهم وشحذ على ظهورهم من بعض الأنظمة العربية التي لم تقدم لهم ولو جزءاً بسيطاً مما قدمه ويقدمه الأردن لهم ولامثالهم من المرتزقة وتجار الحروب دون ان يلتفت لمكاسب او مغانم وكان عمله على الدوام إرضاءاً لله ولضميره ولتاريخه النقي الخالي من الشوائب .
الأردن بهاشميته وبقيادته الحاملة للسلالة النبوية الشريفة وبجيشه واجهزته الأمنية والرسمية وشعبه البطل سيبقى على الدوام واحة امن واستقرار وملاذ لكل طالب مأوى وحماية وسيكون على الدوام الحضن الدافيء لكل أشقاءه العرب والمسلمين الصالح منهم والطالح ولن يسجل عليه أية مثلبة او إشارة استفهام وتكون انطلاقاته الدائمه من عمقه عربي اصيل اما اصحاب الأجندات الخاصة في الداخل والخارج فسيموتون في غيضهم وسيخرجون من التاريخ من أوسع أبوابه الخلفية وسيدفعون ثمن عهرهم وسخافتهم وحياكتهم القذرة في الليالي المظلمة وسيبقى الأردن واحة وأشجار ظل لكل من ضاقت بهم الدنيا .







