اتخذ الاتحاد الدولي لكرة القدم خطوة استثنائية لتعزيز الدعم المالي للمنتخبات المشاركة في نهائيات كاس العالم القادمة، حيث قرر رفع اجمالي المبالغ المخصصة للفرق الى نحو 900 مليون دولار. وجاء هذا القرار في توقيت حيوي لتهدئة المخاوف التي ابدتها الاتحادات الوطنية بشان التكاليف التشغيلية الباهظة والاعباء الضريبية المرتبطة بالبطولة التي تستضيفها امريكا الشمالية.
واوضح بيان رسمي صادر عن فيفا ان القيمة الاجمالية للمخصصات المالية ارتفعت لتصل الى 871 مليون دولار، بعد ان كانت التقديرات الاولية تشير الى 727 مليون دولار فقط. وتهدف هذه الزيادة الملحوظة الى ضمان مشاركة مريحة لـ 48 منتخبا، وتغطية نفقات السفر والاقامة التي اثارت قلق العديد من الوفود المشاركة مؤخرا.
واكد المجلس المسؤول عن ادارة اللعبة ان هذه الخطوة جاءت عقب اجتماعات مكثفة في كندا، حيث تم رفع منحة تكاليف التحضير لكل منتخب من مليون ونصف الى مليونين ونصف المليون دولار. كما شمل القرار زيادة مكافاة التاهل المباشر للبطولة لتصبح 10 ملايين دولار بدلا من 9 ملايين، في محاولة لتعويض المنتخبات عن اي خسائر محتملة.
استثمارات فيفا المالية لدعم المنتخبات المشاركة
وبين رئيس الاتحاد الدولي جاني انفانتينو ان المؤسسة تعيش حاليا اقوى وضع مالي في تاريخها، مما يسمح لها باعادة استثمار العوائد في تطوير اللعبة ودعم الاتحادات الاعضاء بشكل غير مسبوق. واشار الى ان هذه الزيادات تعكس التزام فيفا بتخفيف الاعباء المالية عن كاهل الفرق، خاصة في ظل التوقعات بان تحقق الدورة الحالية عوائد قياسية تقترب من 13 مليار دولار.
واضافت التقارير ان هذه المخصصات تشمل ايضا تغطية اوسع لتكاليف الوفود ومخصصات اضافية لتذاكر الفرق المشاركة، لضمان سير العمليات اللوجستية بسلاسة. وتعد هذه الزيادة التي تتجاوز 50 بالمئة مقارنة بنسخة المونديال السابقة، خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة المنتخبات وتجاوز التحديات الاقتصادية المرتبطة بتنظيم اضخم نسخة في تاريخ كاس العالم.
وكشفت مصادر مطلعة ان القرار ياتي في وقت يواجه فيه الاتحاد الدولي ضغوطا تتعلق بارتفاع تكاليف النقل والخدمات في المدن المضيفة، وهو ما دفع فيفا للتدخل المباشر لضمان عدم تاثر الاداء الفني للمنتخبات بهذه التحديات. وشدد المسؤولون على ان الهدف الاساسي يظل توفير بيئة مثالية لجميع الفرق المشاركة لتقديم افضل مستويات الاداء الرياضي.
