اصدرت محكمة الجنايات في بيروت حكما قضائيا يقضي ببراءة الفنان فضل شاكر في الدعوى المتعلقة بمحاولة قتل المسؤول في سرايا المقاومة هلال حمود، وشمل الحكم ايضا الشيخ احمد الاسير وعدد من المتهمين الاخرين، حيث استندت المحكمة في قرارها الى انعدام الادلة المادية والمعنوية التي تثبت تورطهم في الواقعة المنسوبة اليهم.
واوضحت المحكمة في حيثيات قرارها ان التحقيقات لم تظهر وجود اوامر صادرة من شاكر او الاسير بمهاجمة منزل المدعي او اطلاق النار، مشيرة الى ان مجرد التواجد في محيط المكان لا يعد دليلا كافيا للادانة في ظل غياب البراهين الملموسة، ورغم ذلك قضت المحكمة بحبس بعض المتهمين لمدة عشرة ايام فقط بتهمة حيازة اسلحة حربية دون ترخيص.
واكد مراقبون ان هذا الحكم يمثل دفعة معنوية كبيرة لفضل شاكر في اولى قضاياه التي يمثل فيها وجاهيا امام القضاء، خاصة بعد ان سلم نفسه للسلطات اللبنانية، الا ان هذا القرار لا يعني خروجه من السجن في الوقت الحالي نظرا لوجود ملفات قضائية اخرى معلقة امام المحكمة العسكرية.
تحديات قضائية امام فضل شاكر
وبينت المصادر القانونية ان فضل شاكر لا يزال يواجه اربع قضايا امنية ثقيلة امام القضاء العسكري، وتتضمن هذه التهم تمويل مجموعات مسلحة والمشاركة في احداث عبرا، فضلا عن تهم تتعلق بالمساس بهيبة الدولة واطلاق مواقف سياسية مثيرة للجدل، وهي ملفات تتطلب مسارا قضائيا طويلا ومستقلا عن حكم البراءة الاخير.
واضافت التقارير ان وكلاء الدفاع عن شاكر يواصلون جهودهم القانونية لتقديم الدفوع اللازمة في هذه القضايا، مؤكدين على براءته من التهم المنسوبة اليه بخصوص احداث عبرا، بينما يترقب الشارع اللبناني والوسط الفني ما ستؤول اليه الجلسات القادمة في المحكمة العسكرية.
وشددت المحكمة على ان مصير الفنان يتوقف بشكل مباشر على مقتنعات الهيئة القضائية والادلة التي سيتم عرضها في الجلسات القادمة، حيث من المتوقع ان تشهد الايام المقبلة حسم هذه الملفات سواء عبر اصدار احكام نهائية او استكمال المداولات القانونية وفقا لسير المحاكمة.
الترقب سيد الموقف في الجلسات المقبلة
وكشفت التقديرات القضائية ان الانظار تتجه نحو الجلسات الحاسمة القادمة، حيث يتوقع ان يتم البت في الطلبات المقدمة من هيئة الدفاع، وقد تشهد تلك الجلسات مرافعة النيابة العامة العسكرية قبل اصدار الحكم النهائي الذي سيحدد ما اذا كان فضل شاكر سيستعيد حريته ام سيستمر في مسار المحاكمات الطويل.
واشارت المتابعات الى ان طبيعة الاحكام القادمة تظل رهن ما ستتضمنه ملفات التحقيق من معطيات جديدة، اذ يرفض الخبراء القانونيون التكهن بالنتائج مسبقا، مؤكدين ان القضاء اللبناني يدرس كل قضية على حدة بناء على ما يتوفر لديه من قرائن وادلة مادية ملموسة.
واختتمت المعطيات بان مسار فضل شاكر القضائي لا يزال شائكا، حيث يمثل الحكم الاخير مجرد خطوة اولى في سلسلة من التحديات القانونية التي عليه تجاوزها لاغلاق ملفاته الامنية بشكل كامل والعودة الى حياته الطبيعية بعيدا عن دهاليز المحاكم.
