تتجه الانظار اليوم نحو العاصمة الايرانية في انتظار رد رسمي على المقترح الاميركي الرامي لإنهاء الصراع الدائر، وذلك عقب اشتباك عسكري هو الاخطر من نوعه قرب مضيق هرمز، مما وضع اتفاق وقف اطلاق النار الهش امام اختبار مصيري.
واكد وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان واشنطن تترقب ردا جديا من طهران خلال الساعات القادمة، مبينا ان محاولات ايران فرض سيطرتها على ممر مائي دولي تعد امرا غير مقبول ومحاولة لتطبيع وضع غير قانوني.
واضاف روبيو خلال وجوده في روما ان الادارة الاميركية تأمل ان يكون الرد الايراني كافيا لدفع الطرفين نحو مفاوضات حقيقية تنهي حالة التوتر القائمة، موضحا ان بلاده متمسكة بمسار دبلوماسي ولكنها مستعدة لكل الاحتمالات.
حصار بحري وتوتر متصاعد
وكشفت القيادة المركزية الاميركية سنتكوم عن نجاح قواتها في منع اكثر من سبعين ناقلة نفط من الوصول الى الموانئ الايرانية، موضحة ان هذه السفن كانت تحمل كميات ضخمة تقدر قيمتها بمليارات الدولارات.
واكدت سنتكوم ان الحصار البحري لا يزال مطبقا بشكل كامل، مشيرة الى ان اكثر من خمسين سفينة تم تغيير مسارها لضمان الامتثال للقرارات الاميركية الصارمة في المنطقة.
وبينت القيادة المركزية ان تنفيذ هذه المهمة يتم عبر قوة عسكرية ضخمة تضم حاملات طائرات ومدمرات متطورة، اضافة الى اسطول جوي من الطائرات الحربية والمسيّرات التي تراقب الممر المائي على مدار الساعة.
روايات متضاربة حول المواجهة
وذكرت تقارير ميدانية ان اشتباكا مباشرا وقع حينما تعرضت مدمرات اميركية لهجمات بالصواريخ والمسيّرات اثناء عبورها باتجاه خليج عمان، حيث ردت القوات الاميركية بضربات دفاعية استهدفت مواقع اطلاق الصواريخ ومراكز القيادة الايرانية.
واوضح الجانب الايراني عبر وسائل اعلامه ان الهجمات جاءت ردا على استهداف ناقلة نفط ايرانية، مؤكدا وقوع خسائر في القطع البحرية الاميركية، وهو ما نفته واشنطن بشكل قاطع مؤكدة سلامة جميع سفنها.
واشار الرئيس الاميركي دونالد ترمب الى ان ما حدث هو امر تافه، معتبرا ان الضربات الاميركية كانت مجرد رسالة تحذير، ومؤكدا في الوقت ذاته ان وقف اطلاق النار لا يزال ساريا رغم التوتر الميداني.
مستقبل المفاوضات ومصير الملاحة
واوضح المتحدث باسم الخارجية الايرانية ان المقترح الاميركي لا يزال قيد المراجعة، مبينا ان طهران ستنقل موقفها النهائي عبر القنوات الدبلوماسية المعتمدة في باكستان.
واكدت مصادر مطلعة ان المجتمع الدولي يراقب بقلق بالغ تهديدات الملاحة في مضيق هرمز، حيث تخشى الدول الكبرى من تأثير الصراع على تدفقات الطاقة العالمية بعد ارتفاع اسعار النفط عقب الاشتباك الاخير.
وبينت تقارير اقتصادية ان المستثمرين يراهنون على محدودية التصعيد، الا ان استمرار التوتر حول الممر المائي يجعل الوضع قابلا للانفجار في اي لحظة ما لم يتم التوصل الى اتفاق يرضي جميع الاطراف المعنية.
