سجلت الصادرات الاردنية الى اسواق الاتحاد الاوروبي نموا استثنائيا خلال الشهرين الاولين من العام الحالي، حيث قفزت بنسبة بلغت 72.3 بالمئة لتصل الى 112 مليون دينار، مقارنة بـ 65 مليون دينار في الفترة المقابلة من العام الماضي، وهو ما يعكس تحسنا ملموسا في تنافسية المنتجات الوطنية وقدرتها على النفاذ الى الاسواق العالمية بفضل اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية.
واكد وزير الاستثمار طارق ابو غزالة خلال لقائه مجلس ادارة غرفة التجارة الاوروبية في عمان، ضرورة استثمار هذه المؤشرات الايجابية لتطوير العلاقات الاقتصادية واستقطاب المزيد من رؤوس الاموال الاجنبية، مبينا ان المملكة تمتلك فرصا واعدة في قطاعات حيوية تتطلب تكثيف الجهود الترويجية لعرض مزايا البيئة الاستثمارية الاردنية امام الشركات الاوروبية الكبرى.
واضاف الوزير ان رؤية التحديث الاقتصادي تمثل خارطة طريق وطنية شاملة لتعزيز تنافسية الاقتصاد الاردني، موضحا ان الحكومة مستمرة في تنفيذ اصلاحات اجرائية تهدف الى تسهيل ممارسة الاعمال وتحفيز الاستثمارات المحلية والاجنبية، بما يرسخ مكانة المملكة كمركز اقليمي للاعمال في المنطقة.
آفاق التعاون الاقتصادي بين الاردن والاتحاد الاوروبي
وبين ابو غزالة ان استقرار الاردن في ظل الظروف الاقليمية المحيطة يعد ميزة تنافسية استراتيجية، مشيرا الى اهمية البناء على هذا الاستقرار لترويج المملكة كوجهة امنة للاعمال وكمنصة انطلاق رئيسية لمشاريع التنمية واعادة الاعمار في دول الجوار، داعيا القطاع الخاص الى لعب دور محوري في نقل قصص النجاح الاستثمارية للمستثمر الخارجي.
ولفت الوزير الى الدور الحيوي الذي تضطلع به غرفة التجارة الاوروبية في الاردن كحلقة وصل بين القطاعين العام والخاص، مشيدا بجهودها في تطوير الحوار الاقتصادي وتنسيق الجهود مع البعثات الدبلوماسية لتعزيز الشراكات التجارية، ومؤكدا ان العمل المشترك يسهم بشكل مباشر في تذليل العقبات امام المستثمرين.
واكد رئيس غرفة التجارة الاوروبية محمد الصمادي، ان المرحلة المقبلة ستشهد انطلاقة نوعية لعمل الغرفة كشريك فاعل في تنفيذ مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي، موضحا ان الغرفة تعمل على دراسة احتياجات المستثمرين الاوروبيين بدقة وربطها بالخارطة الاستثمارية للمملكة لضمان تحقيق اعلى مستويات الجدوى.
استراتيجيات جذب الاستثمار الاوروبي للمملكة
واشار الصمادي الى اهمية التحضير لمؤتمر الاستثمار الاردني الاوروبي المرتقب، مبينا انه يمثل فرصة ذهبية لبحث شراكات جادة وتسويق الاردن كبوابة استراتيجية للاسواق العربية المجاورة، ومؤكدا ان المملكة تمتلك المقومات التقنية والبشرية لتكون مركزا اقليميا للصناعات ذات القيمة المضافة العالية.
وشدد على ضرورة تفعيل الدبلوماسية الاقتصادية بشكل اكبر خلال الفترة القادمة، موضحا ان النجاح في جذب الاستثمارات يعتمد على ابراز المشروعات الناجحة والترويج لها كنموذج يحتذى به، مما يعزز الثقة في بيئة الاعمال الاردنية ويشجع الشركات الاوروبية على توسيع عملياتها داخل المملكة.
واوضح ان الغرفة الاوروبية التي تأسست كامتداد لثلاثة عقود من العمل المؤسسي، تواصل جهودها لتمثيل مصالح الشركات الاوروبية والاردنية، حيث تعمل كمنظمة مستقلة تهدف الى تعزيز التجارة البينية وبناء جسور تواصل مستمرة مع صانعي القرار لضمان بيئة استثمارية جاذبة ومستقرة.
