دعت المسؤولة عن ادارة الازمات في الاتحاد الاوروبي حجة لحبيب اليوم الى ضرورة تأمين ممرات امنة لايصال المساعدات الاغاثية الى المناطق المتضررة في جنوب لبنان. واكدت خلال زيارتها الميدانية ان المساعدات متوفرة وجاهزة للتوزيع لكن العقبات الميدانية والعمليات العسكرية المستمرة تمنع وصولها الى مستحقيها في الوقت المناسب. واوضحت ان الوضع الانساني يتطلب تدخلا دوليا سريعا لضمان وصول الامدادات الى العائلات التي تعاني من انقطاع سبل العيش.
وكشفت لحبيب ان الوصول الى المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني يواجه تحديات بالغة الصعوبة بسبب اوامر الاخلاء المتكررة والعمليات العسكرية التي تشمل اكثر من خمسين قرية حدودية. وبينت ان تدمير البنية التحتية والجسور الحيوية تسبب في عزل مناطق واسعة واطالة طرق الامداد مما يضاعف من معاناة السكان الذين ينتظرون الاغاثة لايام طويلة. واشارت الى ان القيود المفروضة تعيق وصول المساعدات حتى الى المناطق الواقعة شمال النهر.
تحديات ايصال المساعدات في ظل التصعيد العسكري
وشددت المسؤولة الاوروبية على اهمية احترام القانون الدولي الانساني الذي يحمي المدنيين والطواقم الطبية والصحفيين اثناء النزاعات. واضافت ان استهداف المستشفيات وسيارات الاسعاف يعد امرا غير مبرر ومخالفا لكل الاعراف الدولية المعمول بها. وتابعت ان المساعدات لا يمكن ان تؤدي دورها في انقاذ الارواح ما لم تكن محمية ومتاحة للوصول الى الناس في اماكن تواجدهم.
واوضحت ان الاتحاد الاوروبي التزم بتقديم حزمة دعم مالي للبنان وصلت الى مائة مليون يورو منذ بداية الازمة. واكدت ان بروكسل تواصل ارسال شحنات اغاثية عبر جسر جوي يضم عدة طائرات محملة بالمستلزمات الطبية والغذائية الاساسية لسد الفجوة في الاحتياجات المحلية. واضافت ان طائرة سابعة من المساعدات ستصل الى بيروت خلال الايام القادمة لتعزيز جهود الاغاثة.
واقع النزوح والازمة الانسانية في الجنوب
وبينت التقارير الصادرة ان العمليات العسكرية خلفت اعدادا كبيرة من الضحايا وادت الى نزوح اكثر من مليون شخص من القرى الحدودية والبلدات الجنوبية. واظهرت البيانات ان القطاع الصحي تعرض لضغوط هائلة بعد استشهاد عدد من العاملين في المجال الطبي والاغاثي اثناء تأدية واجبهم. واكدت ان هذه الازمة لم تضع اوزارها بعد مما يتطلب استمرار الدعم الدولي للشعب اللبناني في هذه الظروف الصعبة.
واظهرت المتابعات الميدانية جهودا تبذلها القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان لتوزيع المساعدات على النازحين في القرى القريبة من مدينة صور. واضافت ان الحاجة الى الدعم تتزايد مع استمرار حالة عدم الاستقرار في المناطق الحدودية التي تشهد تداعيات الحرب المتواصلة. وشددت على ان المجتمع الدولي مطالب بتكثيف ضغوطه لضمان حماية المدنيين وتسهيل وصول القوافل الاغاثية دون عوائق.
