تتحرك المؤسسات الدولية بخطوات مكثفة في قطاع غزة لمواجهة التحدي الهائل الذي تفرضه اكوام الركام الناتجة عن الحرب المستمرة حيث تقدر الكميات بنحو 60 مليون طن من الانقاض التي تغطي مساحات واسعة من القطاع. وتهدف هذه المساعي الاممية الى تحويل هذا الدمار الى موارد يمكن الاستفادة منها في اعمال التاهيل الاولي للطرق والشوارع المتهالكة لتسهيل حركة الفرق الانسانية وضمان وصول المساعدات الضرورية للمتضررين.

وكشف برنامج الامم المتحدة الانمائي عن خطة عملية للبدء بازالة الركام عبر خمسة مواقع رئيسية في القطاع باستخدام تقنيات الكسارات الحديثة لفتح الطرق التي دمرتها العمليات العسكرية بشكل كامل. واظهرت التقديرات الميدانية ان اكثر من 830 كيلومترا من شبكات الطرق قد تعرضت للتدمير الشامل مما يجعل من عملية المعالجة خطوة حيوية واساسية لتمهيد الطريق لاي عمليات اعادة اعمار مستقبلية.

واوضح مسؤولون محليون ان هذه الجهود تمثل بارقة امل لاهالي القطاع رغم التحديات اللوجستية والميدانية الكبيرة التي تواجه الفرق العاملة على الارض. واكدت التقارير ان اعادة تسوية الطرقات تعد اولوية قصوى لضمان استمرار الحياة اليومية وتيسير حركة التنقل التي تعطلت بفعل القصف المكثف الذي طال البنية التحتية والمرافق العامة.

عقبات ميدانية تعرقل جهود الاعمار في غزة

وتواجه هذه المبادرة صعوبات بالغة نتيجة استمرار الخروقات العسكرية التي تفرضها قوات الاحتلال في مختلف مناطق القطاع مما يعيق حركة المعدات الثقيلة اللازمة لرفع الانقاض. واضافت المصادر ان القصف المتواصل لا يزال يشكل خطرا مباشرا على طواقم العمل ويهدد سلامة المدنيين في المناطق التي يجري العمل على تنظيفها من الركام.

وبينت الاحصائيات الاخيرة ارتفاع حصيلة الضحايا في القطاع نتيجة الغارات المستمرة التي تستهدف التجمعات السكنية بشكل متكرر. واشار مراقبون الى ان تواصل هذه العمليات العسكرية يؤدي الى تراكم المزيد من الركام مما يزيد من تعقيد المهمة الاممية ويضاعف من حجم المعاناة الانسانية في ظل الظروف القاسية التي يعيشها السكان منذ بدء الحرب وحتى اللحظة.