كشف عدنان الحسيني عضو مجلس اوقاف القدس عن تصاعد غير مسبوق في وتيرة الانتهاكات الاسرائيلية التي تستهدف مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك مؤكدا ان السياسات المتبعة حاليا تهدف بشكل مباشر الى تغيير الواقع الديمغرافي والجغرافي للمدينة المقدسة. واوضح الحسيني ان الحكومة الاسرائيلية الحالية تعمل على ترسيخ مفاهيم قائمة على الكراهية والتنمر في نفوس الاجيال الجديدة بدلا من تعزيز قيم السلام والتعايش التي باتت تعتبر في نظرهم اعتداء على اساطيرهم ومفاهيمهم المتطرفة. وبين ان هناك محاولات مستمرة لطمس الهوية الفلسطينية من خلال الضغوط الممارسة على سكان البلدة القديمة واجبارهم على اغلاق متاجرهم واستهداف وجودهم في مختلف الاحياء والقرى المحيطة بالقدس.

مخاطر تهويد الاقصى وتغيير الوضع القائم

واضاف الحسيني ان الخطاب الرسمي الاسرائيلي اصبح يتبنى بشكل علني مخططات تغيير الوضع القائم في المسجد الاقصى مستشهدا باقتحامات وزراء في الحكومة الاسرائيلية لباحات المسجد وممارسة طقوس تلمودية فيه. وشدد على ان هذه الممارسات لم تعد تصرفات فردية بل هي نهج حكومي ممنهج يهدف الى تنفيذ مخططات تهويدية تضرب بعرض الحائط الحقوق التاريخية والقانونية للفلسطينيين في مدينتهم. واكد ان صمود المرابطين في حواري القدس وفي باحات المسجد الاقصى يظل حائط الصد الاول امام هذه المخططات التي تسعى للنيل من النواة المركزية للوجود الفلسطيني.

دعوات للتحرك العربي والدولي ضد الاحتلال

وبين الحسيني ان الوضع في القدس وصل الى مرحلة حرجة تستوجب تحركا جديا من الامة العربية والاسلامية لتحمل مسؤولياتها تجاه حماية المقدسات من التغول الاستيطاني المستمر. واشار الى ان الاحتلال لا يكترث بالادانات اللفظية بل يحتاج الى عقوبات واجراءات عملية وضغوط ملموسة تجعله يشعر بالخسارة ليتوقف عن انتهاكاته المتواصلة في القدس والضفة الغربية. واكد في ختام حديثه ان المسجد الاقصى رمز لا يمكن السماح باستمرار اهانته مشددا على ضرورة الوقوف صفا واحدا لحماية الممتلكات الفلسطينية من اعتداءات الجنود والمستوطنين التي تتزايد يوما بعد يوم.