وجهت مؤسسة القدس الدولية نداء عاجلا الى 14 دولة عربية واسلامية لمطالبتها بالتحرك السريع من اجل حماية المسجد الاقصى المبارك ووقف الانتهاكات الاسرائيلية التي طالت وضعه التاريخي والقانوني. واكدت المؤسسة ان الاحتلال نجح في فرض واقع جديد داخل المسجد من خلال تغوله على صلاحيات الاوقاف الاردنية وتحويل شرطته الى جهة تدير المكان وتتحكم في الدخول والخروج. وبينت المؤسسة في رسائلها الرسمية ان الاجراءات الاخيرة تجاوزت كل الخطوط الحمراء وهددت هوية المسجد بشكل مباشر.

تجاوزات تاريخية واغلاق غير مسبوق

واوضحت المؤسسة ان الاحتلال استغل الاوضاع الاقليمية لفرض اغلاق كامل استمر لمدة اربعين يوما متواصلة تحت ذرائع واهية تتعلق بالسلامة العامة. واضافت ان هذا الاغلاق يعد الاطول منذ ثمانية قرون حيث شمل منع اقامة صلوات الجمعة والتراويح والاعتكاف وحتى صلوات العيد في سابقة خطيرة لم تشهدها المدينة منذ عقود. وشددت المؤسسة على ان هذه الخطوات تهدف الى سحب قرار فتح واغلاق المسجد من الاوقاف الاسلامية وتهميش دورها بشكل كامل.

مطالبات بتشكيل شبكة حماية عربية

وكشفت المؤسسة عن مسار تصاعدي من التضييق بدأ منذ سنوات طويلة وشمل سحب صلاحيات الاعمار وفرض الاقتحامات والتحكم في دخول السياح وصولا الى تحويل ساحات المسجد لفعاليات المستوطنين. واكدت ان حماية هوية الاقصى باتت مسؤولية تتجاوز قدرات الاردن منفردا وتفرض على الدول العربية والاسلامية التحرك العاجل. واضافت المؤسسة ان المطلوب هو تشكيل شبكة حماية عربية واسلامية قوية قادرة على اعادة ارساء الوضع التاريخي القائم وضمان استعادة الادارة الاسلامية الكاملة للمسجد.