كشف حزب الله في سلسلة بيانات رسمية عن تنفيذ سلسلة من الهجمات النوعية التي استهدفت مرابض المدفعية التابعة للجيش الاسرائيلي، اضافة الى تجمعات لآليات وجنود في نقاط متفرقة جنوب لبنان. واكد الحزب ان هذه العمليات العسكرية تأتي في اطار الرد المباشر على الخروقات المستمرة لاتفاق وقف اطلاق النار من قبل الجانب الاسرائيلي. واوضح مراقبون ان هذا التحرك الميداني يعكس حالة من التوتر المتصاعد رغم المساعي الدبلوماسية الدولية لتثبيت الهدنة الهشة.

استمرار المواجهات وتفاقم الازمة الانسانية

واضافت التقارير الميدانية ان وتيرة الاشتباكات لا تزال مرتفعة على طول الشريط الحدودي، وذلك على الرغم من الجهود السياسية التي قادها الرئيس الاميركي السابق دونالد ترمب بالتنسيق مع الاطراف المعنية في لبنان واسرائيل. وبينت المصادر ان التفاهمات التي تم التوصل اليها في وقت سابق لا تزال تواجه تحديات كبيرة على ارض الواقع. واشار خبراء عسكريون الى ان تبادل القصف يضع مستقبل التهدئة على المحك في ظل غياب حل سياسي جذري يضمن وقف الهجمات المتبادلة.

حصيلة الضحايا وتداعيات العمليات العسكرية

وارتفعت حصيلة الضحايا جراء العمليات العسكرية المستمرة منذ شهر مارس الماضي بشكل ملحوظ، حيث سجلت التقارير الصحية سقوط الاف القتلى والجرحى بين المدنيين. واظهرت الاحصاءات الاخيرة ان اعداد الضحايا بلغت نحو ثلاثة الاف وسبعة وسبعين قتيلا، بينما تجاوز عدد الجرحى حاجز التسعة الاف وثلاثمئة واثنين وستين شخصا. وشدد محللون على ان استمرار هذا النزاع يفاقم الاوضاع الانسانية المتردية في القرى الجنوبية التي تشهد عمليات قصف يومية.