شهدت كلية الدفاع الوطني الملكية الاردنية اليوم نقاشات استراتيجية معمقة حول ملامح الحروب المستقبلية، حيث استضافت نخبة من القادة العسكريين والخبراء الاستراتيجيين لاستعراض التحولات الجذرية في طبيعة الصراعات الحديثة. وركزت الجلسة على التحديات الراهنة التي تفرضها التكنولوجيا المتقدمة على العقيدة العسكرية التقليدية، بحضور قيادات الكلية وهيئة التوجيه الاكاديمي.
واوضحت الندوة ان المشهد العسكري العالمي يتجه نحو الاعتماد المكثف على انظمة الذكاء الاصطناعي والقدرات السيبرانية فائقة التطور، مما يغير قواعد الاشتباك الميداني. وبين المشاركون ان الجيوش الحديثة باتت امام ضرورة ملحة لمواكبة هذه التقنيات لضمان التفوق الاستراتيجي في بيئات عمل معقدة ومضطربة.
واكد المحاضرون خلال الجلسة ان الحروب شهدت تطورا نوعيا منذ الجيل الاول وصولا الى الحروب الهجينة التي تدمج بين القوة العسكرية والضغط التكنولوجي. وشدد المتحدثون على اهمية الاستعداد المبكر لظهور جيل سادس من الحروب قد يعتمد كليا على الفضاء السيبراني، مما يتطلب اعادة تقييم شاملة للمفاهيم الدفاعية والعملياتية الحالية.
ابعاد التحول التكنولوجي في الصراعات الحديثة
وكشفت النقاشات عن قلق استراتيجي يتعلق بسرعة وتيرة التطور التكنولوجي وتأثيراته المباشرة على الامن القومي، مع التركيز على كيفية تسخير هذه الادوات في تعزيز القدرات الدفاعية. واضاف الخبراء ان الفضاء السيبراني اصبح ساحة معركة موازية لا تقل اهمية عن الميادين التقليدية، مما يضع صناع القرار امام تحديات غير مسبوقة في ادارة الازمات.
وبينت المداخلات ان التفاعل بين المحاضرين والدارسين ساهم في تسليط الضوء على الفرص المتاحة للابتكار العسكري، بعيدا عن الاساليب التقليدية المحدودة. واختتم اللقاء بحوار موسع تبادل فيه الحضور الرؤى حول كيفية بناء منظومة دفاعية مرنة قادرة على التكيف مع المتغيرات المتسارعة التي تفرضها التكنولوجيا الرقمية.
