كشف الاتحاد العام لنقابات عمال الاردن عن تحركات مكثفة لتعزيز الشراكة مع منظمة العمل الدولية بهدف تحسين بيئة العمل وضمان الحقوق العمالية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. وجاء هذا التوجه خلال لقاء موسع جمع قيادات الاتحاد مع مسؤولي مكتب الانشطة العمالية في جنيف على هامش مؤتمر العمل الدولي لمناقشة آليات دعم العمل اللائق.

واكد رئيس الاتحاد خالد الفناطسة خلال الاجتماع اهمية توحيد الرؤى بين الحركة النقابية الاردنية والمؤسسات الدولية لمواجهة المتغيرات المتسارعة في اسواق العمل. وبين الجانبان ضرورة العمل المشترك لترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتوفير مظلة حماية شاملة للعمال في مختلف القطاعات الانتاجية والخدمية.

واوضح المجتمعون ان المرحلة المقبلة تتطلب تكثيف الجهود لضمان بيئة عمل مستدامة تدعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة. وشدد الطرفان على اهمية الاستقرار في بيئة العمل كركيزة اساسية لتحقيق النمو وتجاوز الازمات التي قد تؤثر على استقرار العمالة.

آفاق جديدة لتنظيم العمل عبر المنصات الرقمية

وتناول النقاش بشكل مفصل ملف اقتصاد المنصات الرقمية الذي يشهد نموا متسارعا في سوق العمل المحلي. واشار المشاركون الى ضرورة وضع اطر تنظيمية حديثة تنسجم مع المعايير الدولية لضمان حقوق العاملين في هذا القطاع وتوفير الحماية القانونية اللازمة لهم.

واكد المجتمعون على محورية الحوار الثلاثي الذي يجمع الحكومة واصحاب العمل والعمال كاداة جوهرية لمعالجة القضايا العالقة. وبينوا ان هذا الحوار يمثل المسار الامثل لتحقيق التوازن العادل بين مختلف اطراف الانتاج وتجاوز اي خلافات قد تعيق تطور اسواق العمل.

واضافت المباحثات اهمية دمج العاملين في الاقتصاد غير الرسمي ضمن منظومة الحماية الاجتماعية الوطنية. واظهرت الرؤى المشتركة ضرورة تسهيل انتقال هؤلاء العمال الى الاقتصاد المنظم لضمان حصولهم على كامل حقوقهم ومزاياهم الوظيفية والاجتماعية.

تمكين المراة وتعزيز العدالة الاجتماعية

وكشفت النقاشات عن خطط طموحة لتعزيز المساواة بين الجنسين داخل المؤسسات النقابية ودعم مشاركة المراة في المواقع القيادية. واكد المجتمعون ان تمكين المراة يعد ركيزة اساسية ضمن التحالف العالمي للعدالة الاجتماعية الذي تتبناه منظمة العمل الدولية.

وبين الجانبان تداعيات الازمات الاقليمية على استقرار اسواق العمل وضرورة تفعيل دور المنظمة في حماية العمال خلال فترات الطوارئ. واختتم اللقاء بالتاكيد على استمرار التنسيق المشترك لدعم المجتمعات المتاثرة بالتحديات الاقتصادية وضمان صمود العمال في وجه الازمات.