يواجه لبنان اليوم منعطفا تاريخيا حاسما يضع مستقبل البلاد على المحك في ظل تحديات هيكلية تفرضها المرحلة الراهنة حيث بات لزاما على اللبنانيين الاختيار بين مسارين لا ثالث لهما إما المضي قدما في بناء دولة قوية ذات سيادة تفرض القانون وتحتكر السلاح لحماية مواطنيها او الانزلاق نحو البقاء تحت رحمة منطق الميليشيات الذي يكرس ثقافة الالغاء والتهميش.
واكدت الرؤية الوطنية الحالية ان الذاكرة الجماعية للامة يجب ان تتحول الى مساحة جامعة لكل الاطياف بعيدا عن التجاذبات التي تفتت النسيج الاجتماعي مشيرة الى ضرورة استخلاص الدروس من الجراح الماضية لضمان عدم تكرارها وبناء غد اكثر استقرارا وعدالة للجميع.
وبينت التحليلات ان المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان لا تسمح اطلاقا باي انقسامات طائفية او صراعات مناطقية ضيقة اذ لم تعد الوحدة الوطنية مجرد شعار براق يتردد في المناسبات بل تحولت الى ضرورة وجودية تستند الى المصارحة والإنصاف بين كافة مكونات الشعب اللبناني.
استراتيجية بناء الدولة ومستقبل المواطنة
واضافت التوجهات السياسية ان الهدف الاساسي هو الوصول الى وطن يعيش فيه الافراد بكرامة وحرية ومساواة تامة تجمعهم روابط المواطنة الحقيقية تحت مظلة دولة القانون التي تحمي الجميع دون تمييز.
وشددت على الالتزام الراسخ بالعمل الجاد من اجل ترسيخ اسس مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار الداخلي كخيار وحيد لضمان العبور نحو مرحلة الازدهار والامن المستدام بعيدا عن اي رهانات خارجية او حسابات فئوية قد تعيق مسيرة البناء الوطني.
