تصاعدت حدة التوتر بين بنك يونيكريديت الايطالي ومجلس ادارة كومرتس بنك الالماني في الساعات الاخيرة وذلك على خلفية عرض الاستحواذ الضخم الذي قدمه البنك الايطالي. واكد يونيكريديت ان جميع البيانات التي اعلن عنها بخصوص نسبة الاسهم التي حصل عليها دقيقة وشفافة نافيا بشكل قاطع المزاعم التي شككت في صحة هذه الارقام. واضاف البنك انه يدرس بجدية خياراته القانونية والتنظيمية للرد على ما وصفه بمعلومات مضللة وغير صحيحة يتم تداولها لعرقلة عملية الاستحواذ التي تبلغ قيمتها اربعين مليار يورو.

وبين يونيكريديت ان هدفه الاستراتيجي يتجاوز مجرد الاستحواذ حيث يسعى لتعزيز نفوذه داخل اروقة البنك الالماني عبر رفع حصته لتتجاوز الثلاثين بالمئة بشكل رسمي. واشار البنك الى انه تمكن بالفعل من تأمين نسبة تقترب من اربعين بالمئة من اسهم كومرتس بنك وهو ما يمنحه وضعا قويا في اجتماعات المساهمين القادمة. واوضح ان هذه النسبة تعكس رغبة حقيقية من المستثمرين في دعم خطة توسع البنك الايطالي في السوق الاوروبية.

وشددت ادارة كومرتس بنك في المقابل على تحفظاتها بخصوص طبيعة الاسهم المعروضة مشيرة الى مخاوف من كونها مرتبطة بعقود مشتقات مالية مع بنوك دولية كبرى. واكد يونيكريديت ان علاقاته مع مؤسسات مثل نومورا وسيتي وبي ان بي باريبا هي علاقات تجارية طبيعية ولا تحمل اي تضليل للمساهمين. وكشفت التقارير الاخيرة ان نسبة الاكتتاب وصلت الى مستويات قياسية مما دفع البنك الايطالي للتمسك بموقفه والتهديد بملاحقة كل من يحاول تشويه سمعة عملية الاستحواذ.

مستقبل الحوكمة في ظل الصراع المصرفي

واوضح البنك الايطالي ان سيطرته على حصة مؤثرة ستفتح الباب امام تغييرات جذرية في هيكل الحوكمة داخل كومرتس بنك. وذكر ان الخطوة القادمة ستتمثل في تعيين ممثلين جدد للمساهمين في مجلس الاشراف مما يمهد الطريق لتغيير مجلس الادارة الحالي. واظهر البنك ثقة كبيرة في قدرته على تنفيذ استراتيجية الربحية التي وعد بها المستثمرين منذ بداية طرح العرض.

واضاف ان الانباء غير الدقيقة التي يتم الترويج لها تهدف فقط الى التأثير على عملية الاكتتاب التي تقترب من نهايتها. واكد البنك انه سيظل حازما في حماية مصالحه ومصالح مساهميه امام اي محاولات لعرقلة مسار الاستحواذ. واختتم البنك تصريحاته بالتشديد على ان كافة الخطوات التي اتخذها تمت وفق الاطر القانونية المنظمة لعمليات الاستحواذ في الاسواق الاوروبية.