تتجه الانظار نحو مضيق هرمز بعد الانباء المتداولة عن اتفاق سلام ينهي التوترات العسكرية الاخيرة ويفتح الباب امام استئناف حركة الملاحة الدولية في هذا الشريان الحيوي لنقل الطاقة. ورغم الترحيب الواسع بهذه الخطوة لا تزال شركات الشحن اليابانية تلتزم الحذر وتنتظر ضمانات امنية كافية قبل اتخاذ قرار بعودة سفنها للعبور عبر المنطقة التي شهدت اضطرابات كبيرة مؤخرا.

واوضحت رابطة مالكي السفن في اليابان ان هناك نحو ثمان وثلاثين سفينة مرتبطة بطوكيو لا تزال عالقة في محيط المضيق بانتظار اتضاح الرؤية الامنية. وبين المتحدث باسم الرابطة ان التفاؤل بالاتفاق السياسي لا يكفي وحده لاتخاذ قرارات تشغيلية في ظل تقارير تتحدث عن وجود الغام بحرية قد تهدد سلامة الطواقم والناقلات.

واكدت الهيئات الملاحية ان الاولوية الان تكمن في الحصول على معلومات تفصيلية حول عمليات تأمين الممرات المائية وازالة المخاطر قبل ان تعطي الضوء الاخضر لاستئناف الرحلات. وشدد المسؤولون على ان اتخاذ قرار العبور لا يمكن ان يستند فقط الى الوعود السياسية دون توفر معطيات ميدانية دقيقة تضمن سلامة الملاحة.

مستقبل تدفق الطاقة عبر المضيق

وكشفت البيانات الاقتصادية عن تراجع ملحوظ في اسعار النفط العالمية عقب الاعلان عن الاتفاق الاولي بين واشنطن وطهران وهو ما يعكس اهمية المضيق في استقرار اسواق الطاقة العالمية. واضافت التقارير ان الاسواق تترقب بشغف النتائج المرتقبة من الاجتماعات القادمة في سويسرا للحصول على تفاصيل اكثر وضوحا بشان بروتوكولات السلام.

وتابعت الاوساط الاقتصادية ان عودة الحركة في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره جزء كبير من امدادات الغاز والنفط العالمية ستساهم بشكل مباشر في خفض تكاليف الشحن وتأمين سلاسل التوريد. واشار محللون الى ان التنسيق الدولي سيكون حاسما في المرحلة القادمة لضمان خلو الممرات البحرية من اي تهديدات قد تعيق انسيابية التجارة الدولية.