شهدت اسواق التجزئة قفزات سعرية غير مسبوقة في اصناف الخضار الرئيسية مما اثار حالة من الاستياء لدى المستهلكين وسط تباين في وجهات النظر حول اسباب هذا الارتفاع المفاجئ. واكد مدير اتحاد المزارعين محمود العوران ان اسعار بعض المحاصيل تضاعفت بنسبة تتجاوز المئة بالمئة في محلات التجزئة مقارنة باسعارها في سوق الجملة المركزي وهو امر يفتقر للمبررات المنطقية في ظل وفرة المعروض.
وبين العوران ان الفارق الكبير في السعر بين ارض المزرعة والمستهلك النهائي يعود بشكل رئيسي الى تعدد الحلقات التسويقية التي تتدخل في عملية البيع داخل الاسواق المركزية. واشار الى ان الكميات الموردة للسوق تغطي احتياجات المواطنين اليومية من البندورة والخيار والبطاطا بشكل كاف مما يجعل مبرر ندرة المادة غير دقيق.
واضاف ان الحل الامثل يكمن في دور رقابي فعال يعتمد على نشرات توضيحية شفافة توضح السعر الحقيقي الذي باع به المزارع منتجاته للمتعهدين. وشدد على ان المعادلة السعرية يجب ان تظل خاضعة لمبادئ العرض والطلب العادلة بعيدا عن استغلال الحلقات الوسيطة التي ترفع التكلفة على المواطن.
موقف وزارة الصناعة من تذبذب الاسعار
وكشفت وزارة الصناعة والتجارة عن متابعتها الدقيقة لحركة الاسعار في الاسواق ورصدها لتغيرات متباينة في اصناف معينة. واوضح مساعد امين عام الوزارة عاطف علاونة ان هناك ارتفاعات طرأت على سعر البندورة والباذنجان مقابل تراجع ملحوظ في اسعار البطاطا والزهرة والخيار خلال الفترة الحالية.
واكد علاونة ان الوزارة لا تجد اي مبرر قانوني او اقتصادي لفرض سقوف سعرية جديدة في الوقت الراهن لان الاسعار الحالية ما تزال تقع ضمن النطاق الطبيعي المقبول. واشار الى ان مهام الوزارة تركز بالدرجة الاولى على ضمان ديمومة توفر السلع الاساسية في الاسواق ومنع اي احتكار قد يؤثر على الامن الغذائي للمواطنين.
واضاف ان الوزارة تراقب عن كثب الاسعار في السوق المركزي ومحلات التجزئة لضمان عدم وجود تلاعب غير مشروع. وبين ان المؤشرات الحالية تشير الى بدء تراجع تدريجي في اسعار البندورة مع تحسن الكميات الموردة وتوازن حركة العرض والطلب في مختلف المحافظات.
