وجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي دعوة حازمة للمجتمع الدولي للتدخل من اجل وقف الخطط الاسرائيلية الرامية لزيادة مساحة السيطرة العسكرية داخل قطاع غزة لتصل الى 70 بالمئة من اجمالي مساحة القطاع. واكد السيسي خلال مشاركته في قمة دولية ان هذا التوجه يمثل عقبة جوهرية امام استقرار الاوضاع ويهدد بتقلص المساحة المتاحة للفلسطينيين بشكل غير مقبول.

وبين الرئيس المصري ان الانشغال بالازمات الاقليمية المتلاحقة دفع الجانب الاسرائيلي لمحاولة فرض امر واقع جديد عبر توسيع ما يعرف بالخط الاصفر ليشمل مناطق واسعة كانت خارج نطاق السيطرة المباشرة. واوضح ان هذه التحركات الميدانية تاتي في وقت حساس للغاية وتتجاوز بنود التفاهمات السابقة التي كانت تقضي بانسحاب القوات الى مواقع محددة.

واضاف السيسي ان استمرار هذا النهج التوسعي لا يقتصر خطره على غزة فحسب بل يمتد ليشمل مخاطر محتملة تتعلق بضم اراض في الضفة الغربية وهو ما ترفضه القاهرة بشكل قاطع. وشدد على ضرورة الالتزام بمسار سياسي واضح يفضي الى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية تضمن حقوق الشعب الفلسطيني وتنهي حالة الصراع المستمرة.

موقف القاهرة من التطورات الميدانية في غزة

وكشفت التحليلات السياسية ان مصر تواصل لعب دور الوسيط المحوري في الملف الفلسطيني رغم التحديات الكبيرة التي فرضتها الاحداث الاخيرة. واكدت الجهود الدبلوماسية المصرية على ان حل الدولتين يظل الخيار الوحيد القابل للتطبيق لتحقيق سلام دائم ومستقر في المنطقة بعيدا عن سياسات فرض الامر الواقع.

واظهرت المعطيات الميدانية ان التوسع الاسرائيلي الاخير يقلص المساحة المتاحة للفلسطينيين الى 30 بالمئة فقط وهو ما وصفه المسؤولون المصريون بالنهج الذي يجب التراجع عنه فورا. واشار السيسي الى اهمية تضافر الجهود الدولية لدعم خطط السلام وتجنب اي خطوات احادية قد تؤدي الى تعقيد المشهد اكثر.

وختم الرئيس المصري تصريحاته بالتشديد على ان امن المنطقة واستقرارها رهين بوقف كافة الممارسات التي تقوض فرص السلام. واوضح ان الدور المصري يرتكز على حماية الحقوق الفلسطينية ومنع الانزلاق نحو مزيد من التصعيد العسكري الذي لا يخدم مصالح اي طرف.