كشفت تقارير اعلامية عن وجود مساع امريكية حثيثة تهدف الى اعادة تفعيل قنوات التفاوض المباشر بين سوريا واسرائيل بعد فترة طويلة من الجمود السياسي والميداني. واظهرت تلك التحركات ان واشنطن تسعى لفرض اجندة جديدة تتجاوز العقبات التي فرضتها التوترات الاقليمية الاخيرة وتداعيات الصراعات الممتدة في المنطقة. وبينت المعطيات ان هذه الخطوة تاتي في توقيت حساس يعقب تصريحات سياسية رفيعة المستوى حول ادوار اقليمية محتملة لدمشق في ملفات امنية معقدة.

واكدت مصادر مطلعة ان الجانب السوري لا يزال يبدي تحفظا واضحا تجاه هذه الدعوات الامريكية ولا يظهر حماسا كبيرا للانخراط في مسار تفاوضي جديد في ظل الظروف الراهنة. واضافت ان دمشق تضع شروطا تتعلق بالسيادة الوطنية واعادة تفعيل اتفاقيات سابقة لفض الاشتباك كمدخل لاي نقاش جدي قد يطرح على الطاولة. واوضحت ان اي محادثات مستقبلية قد تكون موازية للمسارات الدبلوماسية الاخرى التي تحاول واشنطن هندستها في لبنان والمنطقة.

ابعاد التوتر الاقليمي ومستقبل المفاوضات السورية الاسرائيلية

وشدد مسؤولون في تل ابيب على ان الملف السوري بات يحتل حيزا مهما في النقاشات الامنية الاسرائيلية في الاونة الاخيرة. واشار وزير في الحكومة الاسرائيلية الى وجود تحديات استراتيجية يرى ان دمشق وانقرة جزء منها مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري. واكدت التحليلات ان هذه التصريحات التصعيدية تاتي بالتوازي مع جهود الوساطة الامريكية مما يعكس حالة من التخبط في الرؤية الاسرائيلية تجاه التعامل مع الجبهة السورية.

وبينت تقارير سابقة ان جولات تفاوض سابقة جرت في عواصم اوروبية تحت اشراف امريكي لكنها لم تفض الى نتائج ملموسة بسبب تضارب المصالح وتصاعد وتيرة الصراع الدولي والاقليمي. واضافت ان دمشق كانت قد طالبت في وقت سابق بانسحاب القوات الاسرائيلية الى خطوط محددة وضمانات امنية متكافئة تحفظ السيادة السورية وتمنع اي تدخل في الشؤون الداخلية. وشدد متابعون للملف على ان الكرة الان في ملعب الادارة الامريكية التي تحاول موازنة مصالحها مع حلفائها في المنطقة دون اغفال التغيرات الجيوسياسية المتسارعة.