كشفت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين عن ارقام لافتة تتعلق بواقع اللجوء السوري في الاردن حيث تشير البيانات الاخيرة الى ان الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين لا يزالون يضعون العودة الى ديارهم كهدف رئيسي في حياتهم. واوضحت الدراسات المسحية التي اجرتها المفوضية ان نحو 70 بالمئة من اللاجئين السوريين يعربون عن رغبتهم الصريحة في العودة الى سوريا يوما ما متى ما توفرت الظروف الملائمة لذلك. وبينت المفوضية في ذات السياق ان هذه الرغبة تصطدم بواقع معقد يشمل تحديات اقتصادية واجتماعية تحول دون تحقيق هذه العودة على ارض الواقع في الوقت الراهن.

تحديات العودة والواقع الاقتصادي للاجئين

واضافت المفوضية ان غياب البنية التحتية المناسبة والمسكن الامن في مناطقهم الاصلية يشكل العائق الاكبر امام طموحات العودة التي يراود اللاجئين الذين يعيشون في الاردن. واكدت ان المجتمع الدولي مطالب بتقديم دعم اكبر للدول المستضيفة التي تحملت عبئا كبيرا على مدار سنوات طويلة خاصة في ظل تراجع التمويل المخصص للبرامج الاغاثية والانسانية. وشدد المسؤولون في المفوضية على ان مسؤولية حماية اللاجئين هي مسؤولية تضامنية دولية لا ينبغي ان تقتصر على الدول المجاورة لسوريا فقط.

ارقام واحصائيات حول حركة العودة الطوعية

واظهرت بيانات المفوضية ان حركة العودة الطوعية مستمرة وبشكل شخصي حيث يختار الاف اللاجئين العودة الى محافظاتهم الاصلية مثل درعا وحمص وريف دمشق بناء على قرارات فردية. وبينت الاحصائيات ان نسبة كبيرة من العائدين هم من العائلات التي تفضل استعادة حياتها في وطنها الام رغم كل الصعوبات التي قد تواجههم هناك. واشارت المفوضية الى انها تواصل تقديم الدعم اللازم لمن يرغب في العودة من خلال برامج المساعدة النقدية وتسهيل عمليات النقل لضمان كرامة وسلامة اللاجئين خلال رحلتهم.

الوضع الراهن للاجئين في الاردن

واكدت المفوضية ان الاردن لا يزال يحتضن مئات الالاف من اللاجئين السوريين الذين يعيشون في مختلف المحافظات اضافة الى المقيمين في مخيمي الزعتري والازرق. واوضحت ان الفجوة التمويلية المتزايدة باتت تؤثر بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة للاجئين سواء في مجالات الصحة او التعليم او المساعدات المعيشية الاساسية. واختتمت المفوضية بالتأكيد على ان الجهود ستظل مستمرة لتوفير حياة كريمة للاجئين حتى يحين الوقت الذي تصبح فيه العودة الطوعية والامنة ممكنة للجميع.