نظم ناشطون هولنديون في مدينة اوتريخت وقفة احتجاجية غير تقليدية سلطت الضوء على المعاناة اليومية للاسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال. وجسد المشاركون في الفعالية مشاهد تمثيلية واقعية تعكس اساليب التنكيل الممنهجة التي يمارسها السجانون بحق المعتقلين بما في ذلك وضعهم في وضعيات قسرية مهينة ومنعهم من ابسط مقومات الحياة. واظهرت العروض الحية صرخات الاستغاثة التي يطلقها الاسرى وسط محاكاة دقيقة لعمليات الترهيب والاجبار على ترديد شعارات معينة تحت وطأة الضغط النفسي والجسدي.
واكد القائمون على هذه الوقفة ان الهدف الاساسي من هذا التحرك هو ايصال صوت المظلومين الى الشارع الاوروبي واطلاع الراي العام على حجم الانتهاكات التي ترتكب خلف القضبان. واوضحت الناشطة مايكا ان هؤلاء الاشخاص الذين تم اعتقالهم من رجال ونساء واطفال يستحقون العيش بحرية وكرامة بعيدا عن سطوة الاحتلال الذي سلبهم حياتهم الطبيعية منذ سنوات طويلة دون وجه حق. وبين المتحدثون ان اعداد المعتقلين الفلسطينيين في تزايد مستمر في ظل غياب اي مسار قانوني عادل لمحاكمتهم.
واقع مرير خلف القضبان
واشار الناشط ميرين الى ان الارقام تتحدث عن احتجاز آلاف الفلسطينيين في ظروف تفتقر للمعايير الدولية ودون محاكمات عادلة تذكر. وشدد على ان مصطلح اسرى هو التوصيف الادق لهؤلاء المحتجزين لدى قوة احتلال لا تعترف بالقوانين الانسانية وتستخدم القانون العسكري كاداة للقمع. واضاف ان هذه المشاهد التمثيلية تهدف الى تحريك الضمير العالمي تجاه ما وصفه بالابادة الجماعية المستمرة التي تتطلب تدخلا دوليا فوريا لوقف هذه الممارسات.
وكشفت الفعاليات الميدانية عن قائمة طويلة من الانتهاكات التي يتعرض لها المعتقلون بدءا من الاهمال الطبي المتعمد وصولا الى العنف النفسي والجسدي والحبس الانفرادي. واكد المشاركون على ضرورة ان تتحمل الحكومات الغربية مسؤولياتها الاخلاقية تجاه هذه الملفات الحقوقية الصارخة. وطالب الناشطون بفتح تحقيقات دولية شاملة في جرائم التعذيب التي ترتكبها سلطات الاحتلال والضغط من اجل الافراج الفوري عن كافة الاسرى وضمان محاسبة المتورطين في هذه الانتهاكات.
