تصدر حزب جبهة التحرير الوطني نتائج الانتخابات التشريعية في الجزائر بحصوله على تسعين مقعدا من أصل اربعمئة وسبعة مقاعد في البرلمان. واظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ان نسبة المشاركة بلغت واحدا وعشرين فاصلة اربعة وعشرين في المئة وهي النسبة الادنى في تاريخ الاستحقاقات الانتخابية بالبلاد. واوضح كريم خلفان الرئيس بالنيابة للسلطة ان العملية الانتخابية جرت في اجواء اتسمت بالشفافية رغم التحديات التي واجهت نسب الاقبال.
مشهد سياسي جديد وتراجع الحضور النسائي
وبينت النتائج حصول التجمع الوطني الديمقراطي على المركز الثاني بسبعة وسبعين مقعدا يليه حزب جبهة المستقبل بتسعة وخمسين مقعدا. واضافت النتائج ان المرتبتين الرابعة والخامسة كانتا من نصيب القوى الاسلامية حيث حصدت حركة مجتمع السلم ثلاثة واربعين مقعدا وحركة البناء ثمانية وثلاثين مقعدا. واشار مراقبون الى ان احزاب المعسكر الديمقراطي غير الاسلامي سجلت تراجعا لافتا في هذه الانتخابات التي شهدت ايضا انخفاضا ملموسا في التمثيل النسائي اذ لم تنجح سوى ثلاث وعشرين امراة في الوصول الى قبة البرلمان.
تحديات المشاركة وواقع العملية الانتخابية
واكدت السلطات ان تمديد فترة التصويت لساعة اضافية جاء لتمكين المواطنين من ممارسة حقهم في الاقتراع في ظل ضعف التعبئة. وشدد المسؤولون على ان العزوف عن التصويت ليس ظاهرة جزائرية حصرية بل هي حالة عامة تشهدها العديد من الديمقراطيات في العالم. واوضحت المعطيات الميدانية ان الحملة الانتخابية اتسمت بالفتور وتزامنت مع اجواء حارة وانشغال الشارع بمتابعة الاحداث الرياضية الكبرى مما القى بظلاله على الحضور الشعبي في مراكز الاقتراع.
