كشفت بيانات رسمية حديثة عن تسجيل الاف الشركات الجديدة في الاردن خلال النصف الاول من العام الحالي، وهو ما يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود وتجاوز العقبات الجيوسياسية المحيطة. واظهرت الارقام ان حجم الاستثمارات الجديدة يواصل تصاعده بشكل لافت وسط ثقة متزايدة من قبل المستثمرين في متانة بيئة الاعمال المحلية.

واكد مدير عام دائرة مراقبة الشركات وائل العرموطي ان المملكة نجحت في الحفاظ على وتيرة استثمارية مستقرة بفضل السياسات الاقتصادية المتبعة. واضاف ان ضخ نحو مليار دينار في السوق الاردني مؤخرا يعزز من فرص النمو المستقبلي ويؤكد ان السوق لا يزال وجهة جاذبة لرؤوس الاموال.

وبين المسؤول ان انخفاض اعداد الشركات التي غادرت السوق بنسبة ملحوظة يعد مؤشرا ايجابيا على الاستقرار، موضحا ان عمليات الاغلاق المسجلة لا تتعلق بحالات افلاس بل برغبات ادارية لتصفية ملفات قديمة. وشدد على ان البيئة الاستثمارية في الاردن تزداد قوة مع توجه المستثمرين نحو شركات المسؤولية المحدودة بدلا من اشكال الشركات التقليدية.

محركات الاستثمار والتحول الرقمي في الاردن

واشار العرموطي الى ان رؤوس الاموال المسجلة لا تعبر بالضرورة عن الحجم الحقيقي للاستثمارات، نظرا لمرونة التشريعات التي تسمح بتسجيل الشركات برؤوس اموال رمزية. واكد ان النشاط الفعلي للشركات القائمة يعكس تدفقات مالية ضخمة تتجاوز الارقام الرسمية المسجلة عند التأسيس.

واوضح ان التنوع القطاعي في الشركات الجديدة يشمل مجالات حيوية مثل تكنولوجيا المعلومات والزراعة والصناعة وتجارة التجزئة. واضاف ان هذا التنوع يعزز من مرونة الاقتصاد الاردني في مواجهة تقلبات الاسواق العالمية والاقليمية.

وبين ان الدائرة ماضية في خططها لتطوير الخدمات الالكترونية تماشيا مع رؤية التحديث الاقتصادي، موضحا ان الاستثمار في الكوادر البشرية والتحول الرقمي يمثلان اولوية لتبسيط الاجراءات امام المستثمرين. واكد ان الاردن يثبت يوما بعد يوم انه بيئة امنة ومستقرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة والكبرى على حد سواء.