كشف الكاتب الاسرائيلي جدعون ليفي عن سلسلة تساؤلات جوهرية تلاحق المشهد السياسي الاسرائيلي في ظل التوقعات بقرب رحيل رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عن السلطة. واظهر ليفي ان حالة من الغموض تكتنف توجهات الحكومة القادمة التي يترقبها الشارع الاسرائيلي وسط امال عريضة بالتغيير. واضاف ان العالم يدرك جيدا ان ازمة اسرائيل تتجاوز شخص نتنياهو لتصل الى جذور السياسات المتبعة تجاه القضية الفلسطينية.

لا يمكن الاكتفاء بالشعارات

وبين الكاتب ان الطامحين لخلافة نتنياهو يتجنبون الخوض في الملفات الشائكة مكتفين برفع شعارات براقة حول الامن والوحدة الوطنية. واوضح ان رئيس الوزراء القادم سواء كان غادي ايزنكوت او غيره سيجد نفسه امام تركة ثقيلة من الركام السياسي والميداني. واكد ان غياب خارطة طريق واضحة للتعامل مع الواقع المعقد يعد مؤشرا مقلقا على استمرار النهج ذاته دون تغيير حقيقي.

سيل من الاسئلة الضرورية

وتساءل ليفي في مقاله حول مستقبل الوجود العسكري في غزة والضفة الغربية ومدى استعداد الحكومة الجديدة لفتح حوار حقيقي مع الفلسطينيين. وشدد على ضرورة ان يوضح المرشحون مواقفهم من الاستيطان المتزايد وعمليات المصادرة التي استهدفت مساحات واسعة من الاراضي. واضاف ان الجمهور الاسرائيلي يستحق معرفة نوايا قادته تجاه انهاء حالة العداء القائمة والتعامل مع الملفات الانسانية العالقة.

اعمال العنف والمعتقلون

واشار الكاتب الى ان الانفلات الامني في الضفة الغربية يستدعي موقفا حازما من الحكومة القادمة لوضع حد لاعتداءات المستوطنين. واوضح ان مصير الاف الفلسطينيين المعتقلين دون محاكمة يظل نقطة اختبار اخلاقية لاي ادارة قادمة. واضاف ان الخوف من الشركاء السياسيين المتطرفين قد يمنع اي رئيس وزراء جديد من اتخاذ خطوات جريئة تجاه الافراج عن المعتقلين او تحسين ظروفهم.

الاحتلال هو المشكلة

واكد ليفي ان الحقيقة التي يتم تجاهلها هي ان الاحتلال يظل المحرك الاساسي لهوية اسرائيل وعلاقاتها الدولية. وبين ان الديمقراطية المزعومة لا يمكن ان تستقيم في ظل حرمان ملايين الفلسطينيين من حقوقهم الاساسية. واضاف ان التغيير الحقيقي يتطلب شجاعة سياسية تبدأ بالاعتراف بالواقع والبحث عن حلول جذرية بدلا من الاكتفاء بالوعود الانتخابية الجوفاء.