كشفت بيانات المعهد الدولي للالمنيوم عن انخفاض ملموس في حجم الانتاج العالمي خلال شهر يونيو الماضي مسجلا تراجعا بنسبة واحد فاصلة خمسة بالمئة ليصل الى نحو ستة ملايين طن تقريبا مقارنة بالفترة ذاتها من العام السابق. واظهرت تلك المؤشرات ان منطقة الخليج التي تعد لاعبا رئيسيا في هذه الصناعة كانت الاكثر تأثرا بهذا الهبوط نتيجة ظروف تشغيلية صعبة واجهت بعض المصاهر الكبرى هناك.

واوضحت التقارير ان حجم الانتاج الخليجي سجل تراجعا حادا ليهبط الى مستوى ثلاثمئة واثنين وثلاثين الف طن بعد ان كان يتجاوز خمسمئة الف طن في فترات سابقة. وبينت المعطيات ان الهجمات التي طالت منشآت حيوية في المنطقة خلال الفترة الماضية ادت الى تعطيل سلاسل الامداد ومنعت وصول الشحنات الى الاسواق الدولية عبر الطرق المعتادة مما انعكس سلبا على الارقام الاجمالية.

واكدت المصادر ان الانتاج اليومي في المصاهر الخليجية لا يزال بعيدا عن مستويات ما قبل الاضطرابات حيث استقر عند احد عشر الف طن فقط. وشدد الخبراء على ان العودة الى معدلات الانتاج الطبيعية ستستغرق وقتا طويلا خاصة مع استمرار التحديات اللوجستية التي تواجه كبريات الشركات العاملة في قطاع الالمنيوم في المنطقة.

توقعات التعافي في قطاع الالمنيوم العالمي

واضاف المعهد ان متوسط الانتاج اليومي العالمي شهد تحسنا طفيفا بنسبة لا تتجاوز صفر فاصلة ثلاثة بالمئة مقارنة بشهر مايو الماضي ليصل الى نحو مئة وتسعة وتسعين الف طن. واشارت شركة الامارات العالمية للالمنيوم الى انها بدأت بالفعل في استئناف عملياتها في مصهر الطويلة بوتيرة متسارعة رغم التحديات الفنية والتقنية التي فرضها الاغلاق المفاجئ.

وتابعت الشركة في بيانها ان عملية العودة الكاملة الى طاقة الانتاج القصوى تتطلب فترة زمنية قد تمتد لعام كامل لضمان استقرار العمليات. واكد محللون ان هذه التطورات تضع ضغوطا اضافية على اسواق المعادن العالمية التي تترقب تحركات العرض والطلب في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة وتأثيرها المباشر على اسعار الالمنيوم في البورصات الدولية.