اسدلت محكمة الصلح في الناصرة الستار على قضية نائب رئيس الحركة الاسلامية الشيخ كمال الخطيب بعد مداولات قضائية استمرت نحو خمسة اعوام. واصدرت المحكمة حكما يقضي بالزام الشيخ الخطيب بالعمل لخدمة الجمهور لمدة تسعة اشهر اضافة الى دفع غرامة مالية قدرها 15 الف شيكل. وبينت المحكمة ان الحكم يتضمن ايضا عقوبة السجن لمدة عشرة اشهر مع وقف التنفيذ في حال ارتكاب مخالفات مشابهة مستقبلا.

واكدت المحكمة في حيثيات قرارها ادانة الخطيب بتهم تتعلق بالتحريض على العنف والارهاب بناء على منشورات وخطب سابقة. واوضحت هيئة الدفاع ان النيابة كانت تطالب بعقوبات اقسى تصل الى السجن الفعلي لعدة سنوات. وشددت المحكمة على تبرئة الشيخ من تهمة التماهي مع منظمة ارهابية في خطوة لافتة ضمن مسار القضية.

تفاصيل الملاحقة القانونية للشيخ الخطيب

وكشفت التطورات ان الملف يعود الى احداث شهر مايو عام 2021 التي شهدت توترات واسعة في القدس والمسجد الاقصى. واوضحت المتابعات ان الاعتقال جاء استنادا الى توصيات اجهزة امنية اعتبرت مواقف الخطيب تحريضا مباشرا. واضاف الشيخ الخطيب في تعقيبه عقب الجلسة ان انتهاء هذا الملف يمنحه شعورا بالراحة النفسية بعد سنوات من الملاحقة المستمرة.

واشار الخطيب الى ان مواقفه كانت تعبيرا طبيعيا عن نصرة المسجد الاقصى خلال الاعتداءات التي طالت المصلين في تلك الفترة. واكد ان سلسلة الاجراءات التي طالته من منع الخطابة والكتابة وحتى الدخول الى الاقصى لم تكن سوى محاولات لتكميم الافواه. واوضح ان الوقوف الى جانب الحق والحرية يظل ثابتا لا يتغير رغم الضغوط القضائية والامنية التي مورست بحقه.

التداعيات السياسية والحقوقية للقضية

وتابع ان الجلسة شهدت تضامنا شعبيا واسعا من قبل المواطنين الذين احتشدوا امام المحكمة لرفض سياسة الملاحقة. وبين المشاركون في الوقفة الاحتجاجية ان هذه المحاكمة تندرج في اطار استهداف العمل السياسي والحرية الفردية. واضاف المراقبون ان هذا الحكم يغلق فصلا طويلا من الملاحقات التي تعرضت لها قيادات الحركة الاسلامية منذ قرار حظرها.

واوضحت التقارير ان السلطات الاسرائيلية كانت قد شنت حملات واسعة استهدفت مؤسسات وقيادات الحركة في الداخل الفلسطيني خلال السنوات الماضية. واكد الناشطون ان الشيخ الخطيب سيواصل دوره رغم القيود التي فرضت عليه طيلة فترة التقاضي. وشدد المهتمون بالشأن الحقوقي على ان هذه الملفات تهدف الى اضعاف الموقف السياسي للقيادات الفاعلة في المجتمع.