كشفت المعطيات الميدانية الاخيرة عن ارتقاء عشرة شهداء واصابة اثنان واربعون مواطنا خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية في قطاع غزة، حيث تستمر العمليات العسكرية في حصد المزيد من الارواح وسط اوضاع انسانية بالغة التعقيد تفرضها التطورات الراهنة على الارض. واوضحت التقارير الصحية ان هذه الحصيلة تأتي في ظل استمرار القصف العنيف الذي يطال مناطق متفرقة، مما يفاقم من معاناة السكان الذين يواجهون ظروفا معيشية صعبة للغاية في ظل الحصار المشدد. واكدت الجهات المختصة ان اعدادا اخرى من الضحايا لا تزال عالقة تحت انقاض المباني المدمرة وفي الطرقات التي يصعب الوصول اليها، نظرا لتعطل حركة مركبات الاسعاف والدفاع المدني التي تواجه مخاطر جمة اثناء محاولاتها لانتشال الجثامين او اسعاف المصابين.
تداعيات الازمة الانسانية وتفاقم الارقام
وبينت الاحصائيات المتراكمة ان اعداد الضحايا في تزايد مستمر منذ بداية الاحداث، حيث سجلت الطواقم الطبية ارقاما مفزعة تعكس حجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية والمناطق السكنية، مما يجعل من عمليات الانقاذ مهمة شبه مستحيلة في ظل نقص الامكانيات. واضافت المصادر ان حجم الاصابات المسجلة يتطلب تدخلا عاجلا وتوفيرا للمستلزمات الطبية التي تعاني المستشفيات من نقص حاد فيها، خاصة مع تزايد اعداد الوافدين اليها بشكل يومي جراء الاستهدافات المتكررة. وشددت التقارير على ان البيانات المعلنة لا تعكس بالضرورة العدد الفعلي للضحايا، نظرا لوجود العديد من المفقودين الذين لم تتمكن الطواقم من الوصول اليهم حتى الان بسبب استمرار العمليات العسكرية والمخاطر الميدانية التي تعيق الوصول الى المناطق الساخنة.
