يواجه القطاع الطبي في غزة تحديات وجودية مع نفاذ مخزونات بنك الدم في المجمعات الطبية الرئيسية نتيجة الارتفاع المتسارع في اعداد المصابين جراء القصف المستمر. وتسبب التوافد المستمر للجرحى والحالات الحرجة التي تستدعي تدخلات جراحية عاجلة في استنزاف كامل للارصدة المتاحة من وحدات الدم بمختلف فصائلها.

واكد الدكتور انور المليحي مدير دائرة المختبر وبنك الدم في مجمع ناصر الطبي ان الوضع داخل المستشفيات وصل الى مرحلة حرجة للغاية. وبين ان المستشفى يجد صعوبة بالغة في توفير الاحتياجات اليومية للمرضى والمصابين الذين يتوافدون بشكل متزايد على الاقسام الطبية.

واضاف المليحي ان استمرار العمليات العسكرية يفرض ضغطا مضاعفا على المنظومة الصحية المتهالكة اصلا. وشدد على ضرورة تحرك المواطنين القادرين على التبرع بالدم فورا للتوجه الى بنك الدم للمساهمة في انقاذ حياة مئات الاشخاص الذين ينتظرون عمليات جراحية منقذة للحياة.

تداعيات الازمة الصحية في القطاع

وكشفت الاحصائيات الاخيرة الصادرة عن وزارة الصحة عن ارقام مفزعة لاعداد الضحايا والمصابين خلال الفترة الاخيرة. واظهرت البيانات ان استمرار التصعيد العسكري ادى الى ارتفاع كبير في حصيلة الشهداء والجرحى بشكل يومي مما يفاقم من حدة الازمة الانسانية.

واوضحت التقارير الميدانية ان البنية التحتية الصحية في القطاع تعرضت لدمار واسع النطاق طال معظم المرافق الحيوية. واكدت المصادر الطبية ان انعدام الامدادات والمستلزمات الطبية الاساسية يضع حياة الالاف من الجرحى على المحك في ظل غياب اي افق للتهدئة.

وبينت المعطيات ان الحاجة الى وحدات الدم اصبحت مطلبا ملحا لا يمكن تأجيله لضمان استمرار عمل غرف العمليات. وناشد الكادر الطبي المجتمع المحلي والمؤسسات الدولية بضرورة التدخل السريع لتوفير الدعم اللازم للمستشفيات قبل فوات الاوان.