شهدت القاهرة جولة مباحثات مكثفة بين مصر وموزمبيق تهدف الى ترسيخ اسس التعاون المشترك في مواجهة التحديات الامنية العابرة للحدود وعلى رأسها مكافحة الارهاب والتطرف. واكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه نظيرته الموزمبيقية ماريا مانويلا لوكاش على ضرورة تضافر الجهود لحماية سيادة الدول الوطنية وصون استقرارها في ظل الظروف الاقليمية الراهنة. واوضح الجانبان ان هذه المشاورات السياسية تمثل خطوة محورية نحو دفع العلاقات الثنائية الى مستويات اكثر طموحا بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.

تعزيز القدرات الامنية والتنمية المستدامة

وبين عبد العاطي ان المرحلة المقبلة ستشهد تكثيفا للتعاون الامني والعسكري مع الاستفادة من الخبرات المصرية المتراكمة في دحر التنظيمات المتطرفة. واضاف ان مصر ملتزمة بدعم الكوادر الموزمبيقية من خلال برامج تدريبية متخصصة تقدمها مؤسسات وطنية عريقة مثل الازهر الشريف ومركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ السلام. وشدد الوزيران على اهمية الدور الذي تلعبه الوكالة المصرية للشراكة من اجل التنمية في نقل المعرفة وبناء القدرات المؤسسية في الدول الشقيقة.

افاق التعاون الاقتصادي والممرات اللوجستية

وكشفت المباحثات عن توجه قوي نحو تعزيز التبادل التجاري والاستثماري عبر تشجيع القطاع الخاص المصري على المشاركة في المشروعات التنموية بموزمبيق خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة. واكد الطرفان ضرورة دراسة تدشين خطوط ملاحية ولوجستية مباشرة لتقليص المسافات وتسهيل حركة التجارة بين البلدين. واشار الوزيران الى اهمية التنسيق المشترك داخل الاتحاد الافريقي للعمل على تحقيق اهداف اجندة التنمية القارية وضمان استقرار مناطق القرن الافريقي والبحيرات العظمى.