اسدلت لجنة تخطيط الموارد البشرية الستار على سلسلة نقاشاتها المتعلقة بمشروع جدول تشكيلات الوظائف الجديد، وذلك في خطوة تهدف الى اعادة رسم خارطة الكوادر في القطاع العام بما يتماشى مع متطلبات التحديث الاداري. وشهدت هذه المرحلة مشاركة واسعة من كافة الوزارات والمؤسسات والدوائر الرسمية لضمان مواءمة التوجهات الجديدة مع الاهداف الاستراتيجية للدولة.

واوضح رئيس هيئة الخدمة والادارة العامة فايز النهار ان اللجنة عقدت اثنتي عشرة جلسة عمل مكثفة مع سبع وتسعين جهة حكومية، حيث تم الاعتماد على اسس علمية ومعايير تحليلية دقيقة في مراجعة الاحتياجات الوظيفية. وبين ان هذه المنهجية استندت الى نتائج دراسات عبء العمل الفعلي وربطها بالخطط التشغيلية لكل جهة، مع مراعاة متطلبات التحول الرقمي وضوابط التحديث التي اقرتها الهيئة.

واضاف النهار ان اللجنة ركزت بشكل جوهري على الاستثمار الامثل للموارد البشرية المتاحة حاليا، من خلال اعادة توزيع الكوادر لسد الفجوات في الكفايات قبل اللجوء الى استحداث اي وظائف جديدة. وشدد على ان هذا التوجه يهدف بشكل رئيسي الى تعزيز كفاءة الاداء العام، وضبط الانفاق الحكومي، وضمان الاستغلال الامثل للطاقات البشرية المتوفرة في مختلف المؤسسات.

معايير التوزيع الوظيفي وتحقيق التوازن الهيكلي

وبين المسؤول ان المناقشات وضعت محاور دقيقة لتحقيق التوازن داخل الهياكل التنظيمية، حيث تم تحديد نسب واضحة للوظائف في الوحدات الاساسية والداعمة والمساندة. واكد على ضرورة الا تتجاوز نسب الوظائف في الوحدات الداعمة حدودا معينة، مع تجنب تكرار استحداث وظائف يوجد بها فائض، وتفعيل خيارات العمل بالدوام الجزئي لتغطية الاحتياجات الطارئة.

واوضح النهار ان الهيئة حريصة على حصر الوظائف الحرجة وتضمينها في المشروع، مع الالتزام بان تكون كافة الوظائف الجديدة خاضعة لنظام العقود السنوية وتعديل العقود الشاملة ذات العلاقة. واكد ان البيانات النهائية سيتم عكسها على نماذج خلاصة التشكيلات تمهيدا لرفعها الى دائرة الموازنة العامة لاستكمال الاجراءات الرسمية للاعتماد.

واضاف ان الجلسة الختامية شملت مراجعة دقيقة لمشاريع تشكيلات جهات حيوية مثل وزارة الادارة المحلية وهيئة النزاهة ومكافحة الفساد والجمارك ومستشفى الامير حمزة والمركز الوطني للامن السيبراني. وبين ان هذه الجهود تأتي ضمن منظومة عمل تشاركية تضم امناء عامين وخبراء لضمان جودة المخرجات النهائية للمشروع.