كشفت وزارة التربية الوطنية في الجزائر عن خطة تعليمية جديدة تضع اللغة الانجليزية في صدارة اللغات الاجنبية المعتمدة في المرحلة الابتدائية وذلك اعتبارا من الموسم الدراسي القادم. واكدت الوزارة في سياق قراراتها الاخيرة ان التلاميذ سيبدأون تعلم الانجليزية بدءا من السنة الثالثة ابتدائي بينما تم تأجيل تدريس اللغة الفرنسية الى السنة الرابعة من نفس المرحلة التعليمية.
واوضح وزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي ان هذا التوجه يأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى تحسين جودة التعليم ومواكبة التطورات العالمية في المناهج البيداغوجية. واضاف ان الاكتفاء بلغة اجنبية واحدة في السنة الثالثة يساهم في تركيز قدرات المتعلمين وتسهيل استيعابهم للمواد الدراسية بشكل اكثر كفاءة وفعالية.
وبين المسؤول الجزائري ان تعزيز حضور الانجليزية يتماشى مع التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي عالميا حيث باتت هذه اللغة هي المفتاح الاساسي للوصول الى المعارف العلمية والابحاث الحديثة. واكد ان الوزارة تسعى من خلال هذه الخطوة الى تأهيل جيل متمكن من ادوات العصر ومتماش مع المتطلبات الاكاديمية والمهنية الدولية.
اصلاحات هيكلية في المناهج الدراسية
وشددت الوزارة على ان هذه الاجراءات تندرج ضمن حزمة إصلاحات واسعة تهدف الى تطوير التنظيم البيداغوجي والارتقاء بمستوى المناهج التعليمية في مختلف الاطوار الدراسية. واضافت ان الاصلاحات تشمل ايضا تعزيز دور الانجليزية في الشعب العلمية والتكنولوجية بالتعليم الثانوي مع مواصلة تحديث البرامج التعليمية لتكون اكثر استجابة لتحديات المستقبل.
وكشفت المؤسسات التعليمية عن عزمها المضي قدما في مشروع التحول الرقمي للقطاع عبر ربط قواعد البيانات وتطوير الخدمات الالكترونية الموجهة للاسرة التربوية. واوضحت ان هذه الخطوات التقنية تهدف الى تحسين التسيير الاداري وتسهيل الوصول الى المعلومات التعليمية في اطار عصرنة قطاع التربية والتعليم في البلاد.
واظهرت المعطيات الاخيرة ان الجزائر تتجه بخطى ثابتة نحو اعتماد الانجليزية كخيار استراتيجي في مسارها التعليمي والبحثي. واكدت الوزارة ان هذا المسار ينسجم مع الرؤية الوطنية الرامية الى تنويع المكتسبات المعرفية للطلاب وتعزيز قدراتهم التنافسية في الساحة العلمية الدولية بعيدا عن النمطية التي سادت لعقود طويلة.
