كشفت وزارة التنمية المحلية والبيئة في مصر عن توجه استراتيجي جديد يهدف الى تحويل المحميات الطبيعية الى وجهات استثمارية سياحية مستدامة، حيث تم استعراض نموذج محمية نبق بجنوب سيناء كبداية لمشروع طموح يهدف الى دمج القطاع الخاص في ادارة هذه المناطق الفريدة. واوضحت الوزيرة منال عوض خلال اجتماعها مع فريق عمل مشروع جرين شرم وشركاء الاستثمار ان الهدف هو خلق توازن دقيق بين حماية النظم البيئية الحساسة وبين تعزيز العوائد الاقتصادية التي تخدم المجتمع المحلي.

واضافت الوزيرة ان نموذج محمية نبق يعتمد على رؤية ادارية موحدة تهدف الى سد الفجوات الحالية في ادارة المحميات، مع التركيز على الشراكة المؤسسية التي تضمن استدامة الموارد الطبيعية. وشددت على ان المحمية تمتلك مقومات استثنائية تجمع بين التنوع البيولوجي الفريد وغابات المانغروف والشعاب المرجانية، مما يجعلها مرشحة لتكون نموذجا رائدا للسياحة البيئية على المستوى العالمي.

وبينت الوزيرة ان استراتيجية الدولة تهدف الى تنويع المنتج السياحي المصري لتحقيق مستهدفات جذب ملايين السائحين في السنوات القادمة، وذلك من خلال دمج السياحة البيئية مع انماط اخرى كالسياحة الشاطئية وسياحة السفاري. واكدت ان هذا التوجه ياتي ضمن خطة شاملة تهدف الى تعظيم الاستفادة من المقاصد الطبيعية المصرية التي تتجاوز الثلاثين محمية طبيعية منتشرة في كافة ارجاء البلاد.

خارطة طريق لتطوير الاستثمار البيئي

واوضحت الوزيرة ان نموذج نبق يقوم على ركائز اساسية ابرزها توحيد جهة الادارة لضمان كفاءة العمليات، مع التركيز على تمكين المجتمع المحلي ودمجه كشريك استراتيجي في سلاسل القيمة السياحية. وذكرت ان الخطة التنفيذية للمشروع تمتد عبر ثلاث مراحل رئيسية تبدأ بالتأسيس وبناء البنية التحتية والفنادق البيئية، وصولا الى مرحلة التوسع في الاستثمارات الكبرى وتحقيق الاستدامة المالية الكاملة.

واشارت الوزيرة الى ان نجاح تطبيق هذا النموذج في نبق سيفتح الباب لتعميمه على محميات اخرى مثل وادي الجمال وسيوة ووادي الريان، مما يسهم في خلق شبكة وطنية من المحميات المنتجة. واكدت ان هذه المبادرة ستحقق اثارا ايجابية ملموسة تتمثل في تقليل البصمة الكربونية للأنشطة السياحية، وزيادة مدة اقامة السائحين، وتوفير فرص عمل مستدامة ومباشرة لسكان المناطق المحيطة بالمحميات.

وكشفت الوزيرة في ختام حديثها عن تطلع الدولة الى ان تصبح هذه المحميات علامات تجارية عالمية تجذب رؤوس الاموال التي تلتزم بمعايير الاستدامة البيئية، مؤكدة ان مصر ماضية في تطوير قطاع السياحة البيئية كأحد اهم اعمدة الاقتصاد الوطني في المرحلة القادمة.