سجلت اسعار النفط العالمية ارتفاعا ملحوظا في تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط حالة من القلق تسود الاسواق الدولية نتيجة تعثر المسارات الدبلوماسية بين طهران وواشنطن بشان الملفات العالقة في مضيق هرمز. وتجاوز سعر خام برنت حاجز التسعين دولارا للبرميل في لحظات التداول الاولى، مما يعكس حدة المخاوف من استمرار الازمات التي قد تؤثر على تدفقات الطاقة العالمية.
وبلغ سعر برميل خام برنت تسليم شهر تشرين الاول نحو 89.88 دولارا، بعد ان لامس سقف التسعين دولارا في قفزة سريعة، بينما شهد خام غرب تكساس الوسيط هو الاخر صعودا لافتا ليصل الى 84.32 دولارا للبرميل. وتاتي هذه التحركات السعرية انعكاسا مباشر لغياب التوافق السياسي الذي كان يامل المتعاملون في تحققه لتهدئة الاوضاع في المنطقة.
واكد محللون في قطاع الطاقة ان استمرار تباين المطالب بين الاطراف المعنية يضع السوق امام سيناريوهات معقدة، خاصة مع تزايد احتمالات بقاء التوترات لفترة اطول مما كان متوقعا. واضاف الخبراء ان الاسواق تترقب اي تطورات جديدة قد تسهم في خفض حدة التوتر، مشيرين الى ان استقرار الامدادات يظل العامل الحاسم في تحديد اتجاهات الاسعار خلال الفترة القادمة.
تداعيات التوتر على اسواق الطاقة العالمية
وبينت التقارير الاقتصادية ان حالة عدم اليقين بشان مستقبل الاتفاقات الدولية تضغط بقوة على معنويات المستثمرين، مما يدفع اسعار الخام نحو مستويات مرتفعة جديدة. وشدد مراقبون على ان اي تصعيد اضافي في المنطقة قد يؤدي الى موجة جديدة من التقلبات السعرية التي تزيد من اعباء التضخم العالمي، موضحين ان الاسواق باتت تتعامل بحذر شديد مع كل خبر سياسي وارد من منطقة الخليج.
